أكادير تعطي انطلاقة النسخة 27 لرالي المغرب
في عرس رياضي دولي أعاد الأضواء إلى عاصمة سوس ماسة، أعطت مدينة أكادير الاثنين 28 شتنبر الجاري، انطلاقة النسخة السابعة والعشرين من رالي المغرب، بمشاركة حوالي ثلاثمائة متسابق يمثلون سبعاً وأربعين دولة من مختلف قارات العالم. ويحظى هذا الحدث الرياضي الكبير بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويُعد محطة أساسية في أجندة بطولات رياضة السيارات على المستوى الدولي.
في تظاهرة رياضية جمعت بين التحدي وجمال الطبيعة. انطلقت أمس الاثنين من أكادير النسخة السابعة والعشرون لرالي المغرب بمشاركة 300 متسابق من 47 دولة، وبحضور أبطال عالميين من قبيل سيباستيان لوب وناصر العطية.
300 متسابق من 47 دولة في منافسة شرسة
وشهدت دورة هذه السنة من رالي المغرب مشاركة استثنائية من حيث العدد والجودة، حيث تنافس ثلاثمائة متسابق في فئات مختلفة تشمل السيارات والشاحنات والدراجات النارية والرباعية. وأُضيفت إلى هذه النسخة دورة أولى من الرالي الكلاسيكي، الذي ضم أربعاً وعشرين سيارة وشاحنة تاريخية، من بينها مركبات تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، مما منح الحدث بُعداً تراثياً مميزاً.
وانطلق برنامج المنافسات أمس الاثنين بأكادير بالمرحلة الاستعراضية للدراجات النارية والرباعية، تلتها مرحلة تجريبية للسيارات والشاحنات، على أن يتوجه المتسابقون اليوم الثلاثاء إلى طاطا، حيث ستُعطى إشارة انطلاق المرحلة الخاصة الأولى في اتجاه زاكورة. وتُعد هذه الانطلاقة السادسة من أكادير، لتتقاسم عاصمة سوس ماسة الرقم القياسي لأكبر عدد من مرات الانطلاق مع مدينة زاكورة.
لوب والعطية أبرز نجوم النسخة السابعة والعشرين
وحظيت نسخة هذه السنة من رالي المغرب بحضور عدد من أبطال العالم الذين أضفوا على المنافسات طابعاً احترافياً عالمياً. ومن أبرز هؤلاء البطل الفرنسي سيباستيان لوب، حامل اللقب ومتصدر بطولة العالم لراليات السيارات التابعة للاتحاد الدولي للسيارات، والقطري ناصر العطية، أحد أبرز الأسماء في عالم الراليات الصحراوية.
وأعرب سيباستيان لوب عن سعادته بالمشاركة في النسخة السابعة والعشرين، قائلاً: “بالنسبة لي، المغرب قبل كل شيء يتوفر على جمال خلاب من خلال مناظره الطبيعية وحلباته”، منوهاً بكرم الضيافة المغربية. وتُعد هذه الإشادات شهادة دولية على جودة التنظيم المغربي وتميز المسارات الصحراوية التي يوفرها المغرب للمتسابقين.
من جهته، أشاد مارك كوما، مدير رالي المغرب 2026، بالمستوى الرفيع للنسخة السابعة والعشرين، مشيراً إلى المشاركة الوازنة “سواء من حيث عدد المتسابقين أو جودتهم”. وأبرز أن الهدف هو تعزيز المكانة الدولية للحدث، مع ضمان التواصل الفعال حوله، وإحداث دينامية إيجابية خلال جميع الأنشطة المقامة بهذه المناسبة.
مسار تحدي يمتد لأكثر من 2600 كيلومتر
وخاضت الدراجات النارية سباقاً شاقاً يمتد لمسافة ألفين وستمائة وثلاثة وثلاثين كيلومتراً، منها ألف وخمسمائة وستة وعشرون كيلومتراً من المراحل الخاصة، بينما بلغت مسافة منافسات السيارات ألفين وستمائة وستة وتسعين كيلومتراً، منها ألف وخمسمائة وتسعة وثمانون كيلومتراً من المراحل الخاصة. وتُمثل هذه المسافات تحدياً حقيقياً للمتسابقين الذين يواجهون تضاريس متنوعة بين الكثبان الرملية والمسالك الجبلية.
وبعد المرحلة الأولى التي ربطت أكادير بزاكورة، ينتظر المتنافسين مسار على شكل “ورقة برسيم رباعية الأوراق” حول مخيم كبير، قبل أن يُختتم رالي المغرب في الثالث من أكتوبر بزاكورة بعد خمس مراحل حاسمة. ويمثل المغرب في هذه الدورة بست مركبات يقودها سبعة متسابقين مغاربة، في مشاركة رمزية تسعى إلى تأكيد الحضور الوطني في هذا المحفل الدولي.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المغرب على استغلال هذا الحدث الرياضي العالمي للترويج لصورته كوجهة سياحية ورياضية متميزة، خاصة في ظل الاستعدادات الجارية لاحتضان كأس العالم 2030. كما يبقى السؤال مطروحاً حول إمكانية تطوير رياضة السيارات بالمغرب وجعلها أكثر شعبية، من خلال استثمار الزخم الذي يوفره رالي المغرب لتشجيع الشباب المغربي على الانخراط في هذا التخصص الرياضي.
وتُمثل هذه التظاهرة الرياضية محطة مهمة في مسار الرياضة المغربية. ولمتابعة آخر المستجدات الرياضية، يمكن زيارة قسم الرياضة، أو الاطلاع على البرنامج التفصيلي للرالي عبر الموقع الرسمي لرالي المغرب للحصول على المعلومات الكاملة حول مراحل السباق والنتائج اليومية.
.










