ترامب يوجه رسالة حاسمة للملك محمد السادس.. واشنطن ترفض إطالة نزاع الصحراء الغربية

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، مجددًا دعم واشنطن لمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الأساس الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع، في موقف يعكس تمسك الإدارة الأمريكية بدعم الموقف المغربي، وسط تحركات دبلوماسية متصاعدة داخل أروقة الأمم المتحدة.
وجاء ذلك في رسالة رسمية بعث بها ترامب إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش، شدد خلالها على أن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وتدعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره أساسًا للتسوية، مؤكدًا أن أي مسار آخر من شأنه إطالة أمد الوضع القائم، وهو أمر غير مقبول، وأن النزاع يجب أن ينتهي.
وعلى صعيد التحركات الدولية، قادت الولايات المتحدة تحركًا داخل مجلس الأمن الدولي من خلال مشروع قرار بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، تضمن مقترحات لإعادة تسمية البعثة إلى «مينوسو» (MINUSO)، وتقليص مكونها العسكري، وإعادة توجيه دورها نحو المسار السياسي، مع جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسًا للمفاوضات.
وشهد مجلس الأمن، يوم 30 أكتوبر 2026، مواجهة دبلوماسية بشأن مستقبل البعثة، بعدما استخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الأمريكي، فيما لم يتمكن المشروع الروسي البديل من الحصول على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده، لتفشل المحاولتان في التوصل إلى قرار بشأن تجديد ولاية البعثة.
ويعكس هذا التطور استمرار الخلاف الدولي بشأن مستقبل الصحراء الغربية، بين الموقف الأمريكي الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي، والمواقف المطالبة بالحفاظ على مسار تقرير المصير، في ظل تمسك جبهة البوليساريو بخيار الاستفتاء، واستمرار الخلافات بشأن مستقبل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.
ويمثل تجديد ترامب تأكيد الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء امتدادًا للموقف الذي أعلنته واشنطن عام 2020، والذي أعادت التأكيد عليه في رسائل ومواقف رسمية لاحقة، وسط مساعٍ أمريكية لدفع الأطراف نحو تسوية سياسية للنزاع.










