تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

تقرير يحذر من تصاعد التهديد النووي عالمياً

63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
كشف تقرير حديث صادر عن منظمات دولية معنية بنزع السلاح، الثلاثاء 9 يونيو 2026 بجنيف، عن تصاعد مقلق للتهديد النووي على مستوى العالم، مصحوباً بزيادة قياسية في الإنفاق العالمي على الترسانات النووية. وبلغ حجم الإنفاق نحو 119 مليار دولار خلال العام الماضي، بنسبة نمو فاقت 19 في المائة، في مؤشر واضح على دخول العالم في سباق تسلح جديد. وحذرت التقارير من أن هذا المسار الخطير يتزامن مع انهيار أنظمة ضبط الأسلحة الاستراتيجية وتنامي التوترات الجيوسياسية بين القوى الكبرى. كما أثار الباحثون مخاوف جدية من الدور المتزايد لأسلحة الدمار الشامل في السياسات العالمية، وتأثير التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي على زيادة مخاطر الاستخدام، مما ينذر بعقود من عدم الاستقرار والأخطار المحدقة بالبشرية جمعاء في ظل غياب الإرادة السياسية الفاعلة لكبح هذا الجنون وضمان مستقبل آمن.

سباق تسلح قياسي وإنفاق بالمليارات

أظهرت المعطيات المنشورة في التقرير أن الدول التسع الحائزة للأسلحة النووية قد ضخت حوالي 17 مليار دولار إضافية في ترساناتها مقارنة بالعام الذي سبقه. وتعكس هذه الأرقام الفلكية اتجاهاً عالمياً مقلقاً نحو تعزيز القدرات التدميرية بدلاً من نزع السلاح، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تنذر بعودة سباق التسلح إلى الواجهة بقوة. وتؤكد المسؤولة في المنظمة المشاركة في إعداد التقرير أن هذه الزيادة المطردة، مقترنة بالمخاوف من توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة هذه الترسانات، تخلق حالة من الرعب الحقيقي، خاصة مع تراجع الكميات الإجمالية للرؤوس الحربية مقابل زيادة نشرها الجاهز على منصات الإطلاق.

هيمنة واشنطن وبكين توسع ترسانتها بسرعة

تستحوذ الولايات المتحدة وروسيا على الحصة الأكبر من المخزون العالمي للأسلحة النووية، حيث تمتلك كل منهما أكثر من خمسة آلاف رأس حربي. وفي المقابل، تتصدر الصين قائمة الدول الأسرع في توسيع ترسانتها النووية، حيث يقدر عدد رؤوسها الحربية حالياً بنحو 620 رأساً. ويشير الخبراء إلى أن بكين قد تعادل المخزون الأمريكي والروسي من الصواريخ العابرة للقارات بحلول عام 2030، مدفوعة بحدة المنافسة الجيوسياسية التي تدفعها لزيادة اعتمادها على هذا السلاح الاستراتيجي. هذا التوازن المتغير يفرض تحديات جديدة أمام منظومة الأمن العالمي، ويعكس رغبة القوى الصاعدة في فرض نفوذها عبر القوة النووية.

أنظمة إطلاق حديثة تمتد لأكثر من قرن

لا تقتصر خطة التسلح على زيادة الأعداد فحسب، بل تمتد لتشمل تطوير أنظمة أسلحة جديدة ذات عمر افتراضي طويل جداً يمتد لعقود قادمة. وتكشف التوقعات أن الولايات المتحدة تخطط لإدخال صواريخ بالستية عابرة للقارات من طراز جديد ستبقى في الخدمة لما بعد عام 2100. كما تشير المعطيات المتعلقة بزيادة إنتاج البلوتونيوم إلى أن الرؤوس الحربية ستحافظ على صلاحيتها حتى عام 2120. هذا الالتزام طويل الأمد يعني أن الأجيال القادمة ستظل رهينة لهذه الترسانات المدمرة، في وقت كان من المفترض أن يتجه فيه العالم نحو خلو من الأسلحة النووية وفقاً للمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة.

تبذير مليارات كان يمكن أن تنقذ ملايين الجوعى

في ظل الأزمات الإنسانية والمالية التي يعاني منها العالم، أثارت هذه المبالغ الضخمة استغراب وصدمة الباحثين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وتؤكد الأرقام أن ما أنفقته الدول النووية خلال عام واحد كان كافياً لتمويل ميزانية تشغيل الأمم المتحدة لثلاثة وثلاثين عاماً متتالية. كما أن إنفاق يوم واحد فقط على هذه الأسلحة كان يمكن أن يضمن الأمن الغذائي لأكثر من مليوني شخص حول العالم. وبدلاً من توجيه هذه الموارد الهائلة لتقديم المساعدات الإنسانية أو تحسين الخدمات الصحية لمواطنيها، تواصل الدول المسلحة استثمارها في ترسانة تعترف هي نفسها باستحالة استخدامها دون الوقوع في جرائم حرب إبادة جماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter