تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

ترامب يحيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي إلى الكونغرس

84 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الكونغرس الاتفاق النووي السعودي الأمريكي المقترح في مجال الطاقة النووية المدنية ليدخل بذلك مرحلة المراجعة التشريعية الحاسمة التي ستحدد مصير هذه الصفقة التاريخية.

وتُمثل هذه الخطوة محطة مفصلية في مسار التعاون بين البلدين. يحيل ترامب الاتفاق النووي السعودي الأمريكي إلى الكونغرس لمراجعة تشريعية تمتد تسعين يوماً في صفقة بمليارات الدولارات لبناء مفاعلات نووية مدنية.

فترة مراجعة تمتد لتسعين يوماً أمام المشرعين

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية لوكالة رويترز الأربعاء إن الاتفاق النووي السعودي الأمريكي أُرسل إلى الكونغرس يوم الاثنين موضحاً أنه يسمح للشركات الأمريكية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى المملكة العربية السعودية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن موقف ترامب من تنفيذ الاتفاق لم يتغير في حين لم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب من رويترز للتعليق على هذا التطور المهم.

وتأتي إحالة الاتفاق إلى الكونغرس بعد نحو شهر من التوصل إليه لتبدأ مرحلة جديدة في مسار تعاون نووي مدني يمتد ثلاثين عاماً ويتضمن مشروعاً ضخماً بمليارات الدولارات.

ويستند الاتفاق النووي السعودي الأمريكي إلى المادة مائة وثلاثة وعشرين من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام ألف وتسعمائة وأربعة وخمسين التي تنظم التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والدول الأخرى.

وبعد وصول الاتفاق إلى الكونغرس تبدأ فترة مراجعة تمتد تسعين يوماً من أيام انعقاد الكونغرس يمكن للمشرعين خلالها الاعتراض عليه أو إبداء تحفظاتهم على بنوده المختلفة.

وكانت تقارير سابقة قد أوضحت أن عرقلة الاتفاق تتطلب من الكونغرس إقرار تشريع مشترك وإذا استخدم الرئيس حق النقض ضده يحتاج المشرعون إلى أغلبية الثلثين لتجاوز الفيتو الرئاسي.

مشروع بمليارات الدولارات لبناء مفاعلات نووية مدنية

ويتضمن الاتفاق النووي السعودي الأمريكي بناء مفاعلات من طراز إيه بي ألف ضمن مشروع ضخم تُقدر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات من شأنه أن يعود بالفائدة الكبيرة على شركة وستنجهاوس.

المملوكة بصورة مشتركة لشركتي كاميكو الكندية وبروكفيلد لإدارة الأصول في صفقة ستغير ملامح قطاع الطاقة في منطقة الخليج العربي خلال العقود القادمة.

وكانت السعودية والولايات المتحدة قد أعلنتا في يوليوز الماضي التوصل إلى اتفاق للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في خطوة وصفت بالتاريخية من كلا الجانبين.

وقالت وكالة الأنباء السعودية حينها إن الاتفاقية ستعزز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات بما يسهم في تطوير التعاون المشترك.

كما وصفت وزارة الطاقة الأمريكية الاتفاقية بأنها تاريخية وقال وزير الطاقة كريس رايت إنها تعكس التزام بلدينا المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن لحلفائنا في الخارج.

وتسعى السعودية إلى تطوير برنامج نووي مدني في إطار خططها الطموحة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط بالتوازي مع مشروعاتها الاقتصادية الضخمة ضمن رؤية ألفين وثلاثين.

ارتباط الاتفاق بمسار التطبيع مع إسرائيل

وقالت رويترز إنه لم يتضح كيف يتوقع ترامب أن يسهم إرسال الاتفاق النووي السعودي الأمريكي إلى الكونغرس في تحقيق أهدافه المرتبطة بدفع مسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل.

ويُعد هذا الملف من أكثر الملفات حساسية في السياسة الخارجية الأمريكية حيث تربط واشنطن بين التقدم في الملف النووي السعودي وإحراز تقدم في مسار التطبيع مع تل أبيب.

وتُثير هذه الصفقة جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأمريكية بين مؤيد يرى فيها تعزيزاً للتحالف الاستراتيجي مع الرياض ومعارض يحذر من مخاطر الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الإدارة الأمريكية على تمرير هذا الاتفاق عبر الكونغرس في ظل الانقسامات الحزبية العميقة والمخاوف الأمنية المتزايدة من تطور البرامج النووية في المنطقة.

وتُمثل هذه الصفقة تحولاً استراتيجياً كبيراً في سياسة واشنطن تجاه حلفائها في الخليج حيث كانت الولايات المتحدة تتردد سابقاً في نقل التكنولوجيا النووية المتقدمة إلى دول المنطقة. ولمتابعة آخر المستجدات الدولية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة الطاقة الأمريكية للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter