تقرير بريطاني يسلط الضوء على مؤهلات تطوان كوجهة سياحية
مؤهلات تطوان.. هل تصبح تطوان الوجهة السياحية الكبرى المقبلة في المغرب سؤال طرحته مجلة ناشيونال جيوغرافيك ترافيلر البريطانية التي سلطت الضوء على مؤهلات تطوان الواقعة شمال المملكة من مدينتها العتيقة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو إلى ساحلها المتوسطي وقربها من جبال الريف.
ويأتي هذا الاهتمام البريطاني في ظل إطلاق رحلات جوية مباشرة جديدة تربط المدينة بالمملكة المتحدة. تستعرض مجلة بريطانية مؤهلات تطوان السياحية من المدينة العتيقة إلى خليج تمودا وجبال الريف مع رحلات جوية مباشرة جديدة من لندن.
مدينة عتيقة مدرجة ضمن التراث العالمي لليونسكو
أبرزت المجلة عبر تقرير حديث لها أن تطوان ظلت تاريخياً تستقبل عدداً محدوداً من المسافرين مقارنة بطنجة وشفشاون رغم ما تزخر به من حرف تقليدية وفنون معمارية تعكس مؤهلات تطوان الفريدة.
مشيرة إلى أن توسعة مطار تطوان وإطلاق أولى الرحلات المباشرة من لندن خلال الربيع الماضي يمكن أن يغيرا هذا الوضع خاصة في ظل التطور الذي تعرفه منطقة خليج تمودا.
وتعود تسمية تطوان وفق المصدر ذاته إلى كلمة تيطاوين الأمازيغية التي تعني العيون فيما ارتبط تاريخ المدينة بالساحل المتوسطي للمغرب لقرون بعدما كانت قاعدة للقراصنة لمهاجمة السفن الإسبانية.
قبل أن تصبح عاصمة لمنطقة الحماية الإسبانية في المغرب بين عامي ألف وتسعمائة وثلاثة عشر وألف وتسعمائة وستة وخمسين في مسار تاريخي غني بالأحداث والتحولات.
وسلط التقرير الضوء على المدينة العتيقة لتطوان مبرزا تشييدها من قبل مسلمين ويهود فروا من إسبانيا في نهاية القرن الخامس عشر وأنها لا تزال إلى حد كبير بمنأى عن تأثير السياحة.
ولافتا إلى أن المدينة تضم إلى جانب الأسواق والأزقة أفرانا جماعية تعمل بالحطب ومدبغة صغيرة في الهواء الطلق فضلا عن متحف تطوان للفن الحديث الموجود في المنطقة التي بنيت حول المدينة العتيقة خلال الحقبة الإسبانية.
خليج تمودا بديل هادئ عن أكادير والصويرة
كما توقفت المجلة البريطانية عند عدد من معالم المدينة من بينها ساحة الحسن الثاني والمباني البيضاء ذات اللمسات الخضراء إضافة إلى كنيسة نويسترا سينيورا دي لاس فيكتوريا وشارع محمد الخامس.
حيث توجد مبان تعكس تأثيرات معمارية إسبانية من طرازي الآرت ديكو والآرت نوفو مما يمنح مؤهلات تطوان طابعاً جمالياً فريداً يمزج بين الثقافتين المغربية والأندلسية.
وفي الجانب الساحلي وصفت ناشيونال جيوغرافيك ترافيلر خليج تمودا بأنه وجهة شاطئية هادئة يمكن أن تشكل بديلا عن أكادير والصويرة مشيرة إلى توفره على شواطئ رملية وأنشطة مثل السباحة والتجديف وقوفا على الألواح.
مستفيدا من طبيعة المناخ المتوسطي الذي يجعل المياه أكثر هدوءا مقارنة بالساحل الأطلسي مما يوفر تجربة سياحية متميزة للعائلات ومحبي الرياضات المائية.
جبال الريف ومسارات المشي الخلابة
ولم يغفل المستند ذاته جبال الريف التي تمتد على طول شمال المغرب حيث اقترح مسارات للمشي في منطقة فحص المهر مبرزا ما توفره المنطقة من مناظر تجمع بين القمم الصخرية والمراعي الممتدة في اتجاه البحر.
مبينا أنه يمكن قطع المسار الدائري في الوادي خلال نحو ساعتين مع إمكانية الاستعانة بدليل محلي للوصول إلى المسارات التي تحمل علامات محدودة في تجربة استكشافية فريدة.
وفي سياق إبراز المقومات التاريخية لشمال المغرب اقترحت المجلة على زوار المنطقة استكشاف مواقع عديدة كمتحف القصبة للثقافات المتوسطية في طنجة ورأس سبارطيل وسبتة ومدرسة الصنائع والفنون الوطنية في تطوان التي تأسست سنة ألف وتسعمائة وتسعة عشر.
للحفاظ على تقنيات الحرف التقليدية المرتبطة بالتراث العربي والأندلسي المشترك بين إسبانيا والمغرب مما يعزز مؤهلات تطوان الثقافية والحرفية.
وبخصوص الوصول إلى تطوان أشارت المجلة إلى إطلاق أولى الرحلات المباشرة من المملكة المتحدة في مارس بمعدل رحلتين أسبوعيا من مطار غاتويك كما لفتت إلى إمكانية الوصول إلى المدينة من مطار طنجة ابن بطوطة في أقل من ساعة ونصف الساعة. ولمتابعة آخر المستجدات السياحية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لمجلة ناشيونال جيوغرافيك للحصول على المعلومات الكاملة.










