alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

أسطورة ودّعت الملاعب فى يوم الـ 18 من ديسمبر 2013.. ذكرى اعتزال الأسطورة أبو تريكة

0 Shares

فى يوم الـ 18 من شهر ديسمبر لعام 2013 أعلن نجم الكرة المصرية محمد أبو تريكة، اعتزاله رسميًا لعبة كرة القدم بعد مسيرة حافلة امتدت لأكثر من 16 عامًا داخل الملاعب، حقق خلالها إنجازات تاريخية مع النادي الأهلي المصري ومنتخب مصر الوطني، ليكتب اسمه بحروف من ذهب كأحد أعظم لاعبي الكرة فى تاريخ مصر وأفريقيا.

 

وُلد محمد محمد أبو تريكة في يوم الـ 7 من شهر نوفمبر لعام 1978، وذلك بقرية ناهيا التابعة لمحافظة الجيزة، وبدأ مسيرته الكروية في صفوف نادي الترسانة، حيث تدرج فى فرق الناشئين حتى وصل للفريق الأول عام 1997، ولفت الأنظار بموهبته الكبيرة وقدرته على صناعة اللعب وتسجيل الأهداف، ما جعله محط أنظار كبار الأندية، وفى عام 2003 انتقل أبو تريكة إلى النادي الأهلي، لتبدأ مرحلة جديدة من التألق والنجومية، حيث أصبح سريعًا أحد الركائز الأساسية للفريق، ونجح فى تكوين علاقة استثنائية مع جماهير القلعة الحمراء بفضل أدائه الهادئ وأخلاقه العالية ولمساته الحاسمة، وفى خلال مسيرته مع المارد الأحمر، خاض أبو تريكة أكثر من 360 مباراة رسمية فى مختلف البطولات، وسجل ما يقرب من 156 هدفًا، وهو رقم مميز للاعب وسط هجومي، كما قاد الفريق لتحقيق العديد من البطولات المحلية والقارية، أبرزها 5 ألقاب لدوري أبطال إفريقيا، إلى جانب ألقاب الدوري المصري وكأس مصر والسوبر المحلي والإفريقي.

 

وعلى الصعيد الدولي، كان أبو تريكة عنصرًا أساسيًا في منتخب مصر، حيث شارك في أكثر من 100 مباراة دولية، وسجل 38 هدفًا، وكان له دور بارز في تتويج الفراعنة بلقب كأس الأمم الإفريقية عامي 2006 و2008، وسجل أهدافًا حاسمة، من بينها هدفه الشهير في نهائي بطولة 2008، كما شارك أبو تريكة مع الأهلي في بطولة كأس العالم للأندية أكثر من مرة، وترك بصمة واضحة في نسختى 2006 و2013، حيث كان من أبرز لاعبي الفريق، وأسهم في تحقيق المركز الثالث عالميًا، وهو إنجاز غير مسبوق للكرة المصرية آنذاك.

 

وقبل إعلان اعتزاله، خاض أبو تريكة تجربة إعارة قصيرة مع نادي بني ياس الإماراتي فى خلال عام 2013، شارك خلالها بـ 12 مباراة، وسجل 5 أهداف، ثم عاد مجددًا للأهلي ليختتم مسيرته بقميص ناديه التاريخي، وجاء قرار الاعتزال فى 18 ديسمبر 2013 بعد مشاركة الأهلي فى بطولة كأس العالم للأندية بالمغرب، حيث أكد اللاعب تمسكه بقراره رغم مطالبات الجماهير والجهاز الفني باستمراره، مفضلًا إنهاء مسيرته في أوج احترامه الجماهيري، عن عمر 35 عامًا، وتزامن الاعتزال مع فترة صعبة عاشتها الكرة المصرية، خاصة بعد فشل المنتخب في التأهل إلى كأس العالم 2014، وهو ما كان له تأثير نفسي كبير على اللاعب، الذي لطالما حلم بالمشاركة في المونديال.

 

وقد قوبل خبر الاعتزال بحالة من الحزن والتقدير الواسع من الجماهير والإعلام الرياضي، الذين اعتبروا أبو تريكة نموذجًا للاعب الموهوب والخلوق، ورمزًا للالتزام والانتماء داخل المستطيل الأخضر وخارجه، وبعد الاعتزال، اتجه محمد أبو تريكة إلى العمل الإعلامي والتحليل الرياضي، محافظًا على حضوره وتأثيره في الوسط الكروي، ليظل اسمه مرتبطًا بالكرة المصرية كأحد أعظم من أنجبتهم الملاعب.

 

ويبقى يوم 18 ديسمبر 2013 علامة فارقة في تاريخ الرياضة المصرية، حيث ودّعت الملاعب لاعبًا استثنائيًا، ترك إرثًا كرويًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق