
أمريكا ترحل دفعة جديدة من مواطني دول ثالثة إلى الكاميرون
كشفت تقارير قانونية وحقوقية عن قيام السلطات الأمريكية بنقل مجموعة جديدة من المهاجرين المنتمين لدول أخرى إلى الأراضي الكاميرونية، في خطوة تأتي استكمالاً لبرنامج ترحيل غير معلن تنتهجه إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وأكد محامون يتابعون ملفات المهاجرين وصول طائرة ترحيل ثانية إلى العاصمة “ياوندي” تقل عدداً من الأشخاص الذين لا يحملون الجنسية الكاميرونية، وذلك بعد فترة وجيزة من رصد عملية مماثلة شملت تسعة أشخاص أُرسلوا إلى الدولة الواقعة في وسط إفريقيا دون وجود روابط قانونية أو عائلية تجمعهم بها، وفق بلومبرج.
وتشير التفاصيل القانونية إلى أن معظم المرحلين في الدفعات السابقة كانوا قد حصلوا بالفعل على قرارات قضائية من محاكم الهجرة الأمريكية تمنع إعادتهم قسرياً إلى بلدانهم الأصلية، نظراً للمخاطر الجسيمة التي قد يواجهونها هناك، سواء بسبب نشاطهم السياسي أو خلفياتهم الشخصية.
ويرى الفريق القانوني المدافع عن هؤلاء المهاجرين أن إرسالهم إلى بلد ثالث كالكاميرون يمثل التفافاً على الحماية القانونية الممنوحة لهم، إذ يخشى المحامون أن تكون هذه المحطة مجرد ثغرة قانونية تنتهي بإعادتهم لاحقاً إلى مواطنهم الأصلية التي فروا منها خشية التعذيب أو الاضطهاد.
من جانبه، أقر مسؤول في البيت الأبيض بوقوع رحلة الترحيل الثانية دون الخوض في تفاصيل إضافية حول أعداد المهاجرين أو معايير اختيار الكاميرون كوجهة لهم.
وفي غضون ذلك، يسعى نشطاء حقوقيون ومحامون في كل من الولايات المتحدة والكاميرون لتقديم الدعم النفسي والقانوني للمرحلين الجدد، مؤكدين أن هؤلاء الأشخاص يعانون من صدمات حادة نتيجة ترحيلهم المفاجئ إلى بيئة غريبة تماماً لا تربطهم بها أي صلة، في ظل غموض يكتنف مصيرهم المستقبلي والأساس القانوني الذي استندت إليه واشنطن في هذه الإجراءات.















