alalamiyanews.com

العالمية نيوز

إلغاء الصين للرسوم على الواردات الإفريقية يفتح آفاقاً اقتصادية أوسع للمغرب

0 Shares
53 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تواصل الصين توسيع سياستها بإلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من معظم الدول الإفريقية (باستثناء إسواتيني)، في خطوة تُفعّل بشكل كامل ابتداءً من مايو المقبل، وتُعد فرصة ذهبية لتعزيز الصادرات المغربية نحو السوق الصينية الضخمة.
وفق خبراء اقتصاديين، يأتي هذا القرار في سياق تنافس جيوسياسي متزايد على القارة الإفريقية، ويضع المغرب في موقع متقدم بفضل نجاعة سياسته في تنويع الشركاء الاقتصاديين، خاصة بعد أن كان ضمن الدول التي لم تستفد من الإعفاءات الأولية عام 2024.
طفرة نوعية في العلاقات منذ 2016
أكد الخبير الاقتصادي بدر الزاهر الأزرق، في تصريح لهسبريس، أن العلاقات المغربية-الصينية شهدت قفزة كبيرة منذ زيارة الملك محمد السادس إلى بكين عام 2016، والتي أسفرت عن توقيع شراكة استراتيجية شملت قطاعات حيوية مثل السكك الحديدية، صناعة السيارات الكهربائية، والبطاريات.
وأضاف أن المغرب يقدم نفسه كمنصة استراتيجية للصين لإعادة تموقعها في سلاسل التوريد العالمية، مستفيداً من اتفاقيات التبادل الحر مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما يجعل التعاون مع بكين منطقياً ومتوازناً.
توازن دقيق بين الشركاء الكبار
شدد الأزرق على أن المغرب نجح في الحفاظ على توازن دقيق بين شراكته مع الصين وعلاقاته التاريخية مع أوروبا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الرسوم الأمريكية الأخيرة لم تؤثر بشكل كبير على المبادلات المغربية، حيث ظلت في مستويات منخفضة لا تتجاوز 10%.
وأبرز أن التبادل التجاري مع أوروبا يمثل 60-70% من إجمالي المبادلات الخارجية، وطالما لم يتراكم عجز تجاري كبير مع الولايات المتحدة، فإن التعاون مع الصين لن يشكل مأزقاً سياسياً.
فرص محدودة لكنها استراتيجية
من جانبه، أوضح الخبير محمد جدري أن أثر إلغاء الرسوم على الصادرات المغربية سيبقى نسبياً ومحدوداً، نظراً للميزان التجاري الذي يميل بقوة لصالح الصين، وصعوبة المنافسة مع المنتجات الصينية المحلية.
وأكد أن المستفيد الأكبر سيكون المستهلك الصيني الذي سيحصل على سلع مغربية بأسعار أكثر تنافسية، لكن الرهان الحقيقي يبقى في تحسين الجودة وخفض تكاليف الإنتاج المغربي لاختراق السوق الآسيوية بفعالية أكبر.
وختم جدري بأن إلغاء التعريفات مجرد أداة، والتحدي يكمن في تطوير القدرة التنافسية وتنويع المنتجات لتحقيق توازن تجاري أفضل في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق