alalamiyanews.com

إيران تستخدم الدمى المنفوخة والأهداف الوهمية لخداع الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية

0 Shares
62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تكتيك الخداع العسكري الحديث
كشفت تقارير إسرائيلية وأجنبية حديثة أن إيران لجأت إلى استخدام أساليب خداع عسكري متطورة خلال التصعيد العسكري الأخير، حيث استخدمت مجسمات وهمية ومنفوخة تحاكي طائرات هليكوبتر ومروحيات ودبابات ومنظومات دفاع جوي

وتعتمد هذه الاستراتيجية على نشر أهداف وهمية رخيصة التكلفة لتضليل أنظمة الاستطلاع الجوي والأقمار الصناعية، مما يدفع الخصم إلى إهدار ذخائر باهظة الثمن تصل قيمة الصاروخ الواحد منها إلى ملايين الدولارات على أهداف لا تمثل أي قيمة عسكرية حقيقية

.
تقنيات الخداع البصري والراداري
استخدمت إيران تقنيات متنوعة في الخداع شملت رسومات ثلاثية الأبعاد مرسومة على الأرض ومجسمات منفوخة مطاطية، بالإضافة إلى طلاء هذه المجسمات بمواد خاصة تجعلها تبدو حقيقية للأقمار الصناعية والرادارات وأنظمة التصوير الحراري

. وأشارت التقارير إلى أن بعض القواعد الجوية الإيرانية استخدمت رسومات لطائرات ومروحيات على المدرجات الخرسانية، مما خدع القوات المعادية وجعلها تعتقد بأنها أهداف حقيقية، وهو ما أكده تحليل فيديوهات نشرها الجيش الإسرائيلي زعم فيها استهداف مروحيات إيرانية تبين لاحقاً أنها مجرد رسومات على الأرض

.
الاستنزاف الاقتصادي للخصم
تمثل هذه الاستراتيجية شكلاً من أشكال الحرب الاقتصادية، حيث نجحت إيران في تكبيد الخصم خسائر مادية كبيرة من خلال استنزاف مخزونه من الصواريخ الدقيقة والمكلفة على أهداف وهمية رخيصة الثمن

وتُظهر التقارير أن نسبة كبيرة من الذخائر أُهدرت على هذه الأهداف الوهمية، مما تسبب في استنزاف اقتصادي وعسكري ملحوظ للجانب المهاجم، وهو ما يُعد انتصاراً تكتيكياً لإيران في مجال الحرب النفسية والخداع الاستراتيجي

.
جذور تاريخية وتطبيقات معاصرة
يُذكر أن استخدام المجسمات العسكرية الوهمية ليس تكتيكاً جديداً، فقد استخدمه الحلفاء في الحرب العالمية الثانية بنشر دبابات وطائرات وهمية لخداع الألمان وإيهامهم بوجود قوات كبيرة في أماكن غير حقيقية

. لكن التطور التكنولوجي أضاف أبعاداً جديدة لهذا الأسلوب، حيث أصبحت المجسمات الحديثة مجهزة لمحاكاة الإشارات الرادارية والحرارية، مما يجعل من الصعب على أنظمة الاستخبارات الحديثة التمييز بين الأهداف الحقيقية والوهمية، وهو ما يبرز أهمية الخداع الاستراتيجي في الصراعات العسكرية المعاصرة
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق