alalamiyanews.com

العالمية نيوز

إيران على شفا أزمة مالية غير مسبوقة: هل ينجو النظام من الانهيار؟

0 Shares
10 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تقرير: ضحى ناصر

تعيش الأوساط الإقتصادية الإيرانية حالة بالغة من القلق والمخاوف في كارثة إقتصادية غير مسبوقة، والتي تهدد بإنهيار النظام المالي في البلاد في أعقاب الإعلان عن إفلاس بنك “آينده” الذي يعد واحدًا من أكبر المصارف الخاصة، لاسيما مع تفاقم أزمة الديون المتعثره في بنك “باساراد” الخاص أيضًا، وذلك بسبب منحه قروضًا بلغت قيمتها، والتي تقترب من 888 مليون دولار وتم تصنيف 98% من تلك القروض كديون لمنع التعثر، مايعني أنه لن يتم تحصيلها فيما تشير عدة تقارير محلية إلى أن 18 من اصل 29 بنك في ايران يعانون من وضع مالي هش بينما سجلت ثمانية بنوك نسبًا سلبية خطرة في راس المال يأتي ذلك مع إعلان مركز الإحصاء الإيراني مواصلة إرتفاع التضخم حتى بلغت نسبته إلى 48% .

تراجع بنيوي وفساد مؤسسي متجذر

من جهته فقد أكد الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، إسلام منسي، في تصريحات خاصة لـ”العالمية نيوز” إلى أن التداعي الإقتصادي الذي تشهده إيران يرجع إلى عوامل بنيوية متعلقة بالبنية الإقتصادية، السياسية، التحتية.

لافتًا إلى أن سوء إدارة الموارد هو ما أودى بإيران إلى هذا المأزق بالإضافة إلى صدور العديد من العقوبات الأميركية والدولية ضدها، وهو ما أضر بالإقتصاد الإيراني بقوة.

وأشار إلى أن إزدواج السلطة مابين الحكومة الإيرانية، ومؤسسة الحرس الثوري ومايقع تحت سلطتها من أجهزة يجعلها قوة موازية للدولة، وهو مارسخ إلى حالة من الفساد المالي المؤسسي له جذور مرتبطة بالنظام السياسي.

هل أوشكت نهاية النظام الإيراني

وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية، والتي تحمل خطر تجدد الحرب على إيران في الشهور المقبلة ومدى خطورتها على زعزعة أركان النظام الإيراني الحاكم، نفى المنسي لـ”العالمية نيوز” أن تكون هذه الحرب في حال وقوعها بمثابة نهاية النظام الإيراني معللًا ذلك بأن النظام الحالي مدرب على تحقيق الإستفادة من الأزمات، مستشهدًا بإلتفاف الجبهة الداخلية حول النظام في حرب الإثنى عشر يومًا التي وقعت في يونيو الماضي، وذلك على رغم الرفض الشعبي التام لكل ممارسات النظام مبينًا أن هذا الإلتفاف كان مبعثه الخروج بالدولة الإيرانية من غياهب الحرب، مشيرًا إلى أن الحروب على إيران لن تؤدي إلى سقوط النظام لكنها تضعف من شرعيته وتؤدي إلى تآكل دعائمه على المدى الطويل.

وهي كلها عوامل تتضافر لتضع إيران في مواجهة تحديات مالية حادة نتيجة انهيار بنوك كبرى وتفاقم أزمة الديون والتضخم، وسط بنية مؤسسية وسياسية تهتز تحت وطأة الفساد وسوء الإدارة. ورغم التهديدات الإقليمية والضغوط الدولية، يبقى النظام الإيراني قادرًا على الصمود قصير المدى، لكن استمرارية هذه الأزمات قد تؤدي إلى تآكل شرعيته على المدى الطويل، مما يضع البلاد أمام مفترق طرق بين الإصلاحات الجذرية أو المزيد من التدهور الاقتصادي والسياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق