
احتجاجات مليونية تجتاح المدن الأمريكية رفضاً لسياسات ترامب
0
Shares
شهدت الولايات المتحدة الأمريكية،أمس السبت، حركة احتجاجية غير مسبوقة خرج فيها ملايين المواطنين إلى الشوارع في مدن متعددة، في رفض صريح للسياسات الخارجية والعسكرية للإدارة الحالية، وخاصة فيما يتعلق بالحروب التي تشنها في مناطق مختلفة من العالم، وآخرها التصعيد ضد إيران. وتأتي هذه التظاهرات كأكبر تعبير شعبي منظم عن الغضب المتصاعد تجاه التوجهات التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب.
أرقام قياسية وتعبئة شعبية واسعة
قدرت مصادر تنظيمية مشاركة نحو 9 ملايين مواطن أمريكي في هذه الاحتجاجات الحاشدة، التي انطلقت تحت شعارات موحدة تعكس موقفاً رافضاً للنزعة العسكرية والتدخلات الخارجية. ورفع المتظاهرون هتافات مثل “لا للملكية، لا للتطرف، لا للحروب”، و”قواتنا ليست للبيع”، و”ارحل ترامب الآن”، في رسالة واضحة تطالب بتغيير جذري في النهج السياسي للبلاد.
تحالف سياسي وشعبي نادر
وجاءت هذه التحركات الضخمة نتيجة تنسيق غير مألوف بين الحزب الديمقراطي وتكتلات من الحزب الجمهوري، إلى جانب مجموعات واسعة من دعاة السلام ومنظمات المجتمع المدني. ويرى محللون أن هذا التحالف يعكس اتساع قاعدة الرافضين لسياسات ترامب، خاصة فيما يتعلق بإشعال الصراعات الدولية التي تهدد الاستقرار العالمي وتستهلك الموارد الوطنية.
مدن أمريكية كبرى في قلب الاحتجاج
وتركزت المظاهرات في كبرى الحواضر الأمريكية، وعلى رأسها العاصمة واشنطن ونيويورك وشيكاغو وبوسطن وفيلادلفيا، حيث تحولت الميادين والشوارع الرئيسية إلى طوفان بشري يطالب بوقف العمليات العسكرية وإنهاء ما وصفه المحتجون بـ”المجازر” الناتجة عن النزاعات الأخيرة. وشهدت هذه المدن إجراءات أمنية مشددة لضمان سير التظاهرات بشكل سلمي.
ضغط شعبي لتغيير المسار
وتُمثل هذه الاحتجاجات المحاولة الأبرز لخصوم ترامب والقوى المناهضة للحروب لممارسة ضغط مباشر على الحكومة الأمريكية، بهدف إجبارها على مراجعة سياساتها الخارجية والعسكرية. ويراقب المراقبون السياسيون عن كثب تداعيات هذه الموجة الاحتجاجية، خاصة في ظل اقتراب استحقاقات انتخابية قد تتأثر بموازين القوى الشعبية الراهنة.
تغطية إعلامية وترقب دولي
وتتصدر مشاهد الاحتجاجات حالياً كافة التغطيات الإخبارية في وسائل الإعلام الأمريكية والغربية، التي تنقل الحدث لحظة بلحظة. وسط ترقب دولي واسع لما ستسفر عنه هذه الضغوط الشعبية التاريخية في مسار السياسة الأمريكية القادمة، ومدى استجابة الإدارة الحالية لمطالب الشارع المتزايدة بوقف الحروب والعودة إلى الدبلوماسية.



















