alalamiyanews.com

ارتفاع الذهب إلى مستويات قياسية مع غموض الرسوم الجمركية الأمريكية

0 Shares
67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، واصل الذهب صعوده القوي في الأسواق العالمية، مسجلاً ارتفاعاً يقارب واحد في المائة خلال التعاملات الآسيوية المبكرة. وصل سعر الأونصة في المعاملات الفورية إلى 5186.16 دولار بحلول الساعة 07:46 بتوقيت غرينتش، فيما قفزت العقود الآجلة الأمريكية (تسليم أبريل) بنسبة 0.6% لتصل إلى 5205 دولارات. هذا الارتفاع لم يأتِ من فراغ، بل يعكس حالة القلق العميق التي تسيطر على الأسواق المالية في ظل الغموض المحيط بسياسات الرسوم الجمركية الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب.
الذهب يستعيد دوره كملاذ آمن في زمن الشكوك
الذهب، الذي طالما اعتُبر الملاذ الأول في أوقات عدم اليقين، يجد اليوم دفعة قوية من عدة عوامل متداخلة. أبرزها:

الغموض حول الرسوم الجمركية الأمريكية: بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية الأسبوع الماضي مجموعة واسعة من الإجراءات الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب، عادت واشنطن أمس الثلاثاء إلى فرض رسوم مؤقتة جديدة بنسبة 10% على واردات واسعة من دول العالم. لكن مسؤولاً في البيت الأبيض أكد أن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15%، مما أثار موجة جديدة من الضبابية حول الاتجاه النهائي للسياسة التجارية الأمريكية.
عودة الأسواق الصينية: بعد عطلة رأس السنة القمرية، عادت الأسواق الصينية للتداول بقوة، وكان الطلب الصيني – كأكبر مستهلك للذهب في العالم – عاملاً رئيسياً في دعم السعر.
ضعف الدولار النسبي: رغم قوة الدولار في بعض الفترات، إلا أن حالة الشك حول السياسات النقدية والتجارية دفعت المستثمرين نحو الأصول غير المرتبطة بالعملة الأمريكية.

قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في منصة كابيتال دوت كوم، في تصريح لافت:
«عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد الغموض بشأن السياسات في الولايات المتحدة، يواصلان تعزيز جاذبية الذهب وإلى حد ما الفضة أيضاً».
لماذا يرتفع الذهب بهذا الشكل في 2026؟
الارتفاع الحالي ليس حدثاً معزولاً، بل يأتي ضمن اتجاه صاعد طويل الأمد بدأ منذ أواخر 2024 وتسارع في 2025–2026. الأسباب الرئيسية تشمل:

التوترات الجيوسياسية المستمرة: الصراعات في الشرق الأوسط، التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف من تصعيد في بحر الصين الجنوبي، كلها عوامل تدفع المستثمرين نحو الذهب.
مشتريات البنوك المركزية: استمرار البنوك المركزية – وعلى رأسها الصين والهند وتركيا – في شراء كميات قياسية من الذهب، مما يدعم السعر من الأساس.
التضخم والسياسة النقدية: رغم توقعات بتخفيضات فائدة من الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن الرسوم الجمركية الجديدة قد ترفع التضخم، مما يجعل الذهب خياراً جذاباً كحماية من انخفاض القوة الشرائية.
ضعف الثقة في الأصول التقليدية: أسواق الأسهم الأمريكية، رغم قوتها، تواجه مخاطر من تقلبات السياسات التجارية، مما يدفع جزءاً من رؤوس الأموال نحو الذهب.

التأثير على المستثمرين والأسواق العربية
في الأسواق العربية، خاصة في دول الخليج والمغرب العربي، يتابع المستثمرون هذا الارتفاع بحذر واهتمام كبيرين:

السعودية والإمارات: شهدت أسعار الذهب المحلية ارتفاعاً موازياً، مع زيادة الطلب على المجوهرات والسبائك كاستثمار آمن.
مصر: مع استمرار ضغوط التضخم، يزداد إقبال الأفراد على شراء الذهب كبديل للجنيه المصري.
المغرب: يشهد السوق المحلي ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الغرام (عيار 24 يقترب من مستويات تاريخية جديدة)، مع زيادة ملحوظة في عمليات الشراء من قبل الأسر كوسيلة ادخار.

توقعات المحللين: هل يواصل الذهب الصعود؟
معظم التحليلات تشير إلى استمرار الاتجاه الصاعد في المدى القريب والمتوسط:

كايل رودا (كابيتال دوت كوم): يرى أن الذهب قد يستهدف 5300–5400 دولار خلال الربع الثاني من 2026 إذا استمرت حالة الغموض التجاري.
جولدمان ساكس: رفع توقعاته لسعر الأونصة بنهاية 2026 إلى 5600 دولار، معتبراً أن مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية ستدعمان الاتجاه.
جي بي مورغان: يحذر من تصحيح محتمل إذا نجحت مفاوضات تجارية جديدة، لكنه يرى أن الاتجاه العام صاعد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق