
الأرجنتين تطرد القائم بأعمال إيران 2026.. مهلة 48 ساعة للإبعاد
أعلنت وزارة الخارجية الأرجنتينية، الخميس 2 أبريل 2026، أن القائم بأعمال سفارة إيران في بوينس آيرس محسن سلطاني تهراني أصبح “شخصاً غير مرغوب فيه” ويجب عليه مغادرة البلاد خلال 48 ساعة، رداً على بيان إيراني تضمن اتهامات وصفتها الأرجنتين بأنها “زائفة ومهينة”، في تصعيد دبلوماسي غير مسبوق يعكس توتراً متزايداً بين البلدين ويضع العلاقات الثنائية على المحك أمام انتهاكات مزعومة للقانون الدولي.
تفاصيل قرار الطرد والإجراءات الدبلوماسية العاجلة
أكدت وزارة الخارجية الأرجنتينية في بيان رسمي أن قرار إعلان القائم بأعمال السفارة الإيرانية محسن سلطاني تهراني “شخصاً غير مرغوب فيه” (persona non grata) يأتي تطبيقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مع منحه مهلة 48 ساعة لمغادرة الأراضي الأرجنتينية. وجاء هذا القرار الحاسم رداً على بيان إيراني تضمن اتهامات وصفتها بوينس آيرس بأنها “زائفة ومهينة وتتدخل في شؤونها الداخلية”، مما استدعى رداً دبلوماسياً صارماً لحماية السيادة الوطنية.
خلفية التوتر: ملف تفجير مركز أميا والتعاون القضائي المعلق
أوضحت الحكومة الأرجنتينية أن إيران أخلّت بشكل مستمر بالتزاماتها الدولية ورفضت التعاون مع القضاء الأرجنتيني في التحقيقات الجارية منذ عقود حول تفجير مركز الجالية اليهودية الأرجنتينية (أميا) عام 1994، الذي أسفر عن مقتل 85 شخصاً. كما انتقدت بوينس آيرس تعيين طهران لمسؤولين من الحرس الثوري الإيراني مطلوبين قضائياً في قضايا إرهاب دولية لمناصب عليا، معتبرة أن ذلك يمثل تحدياً صريحاً للعدالة الدولية ومعايير مكافحة الإرهاب.

ردود الفعل الدولية والالتزام بالمعايير الدبلوماسية
- أكدت الأرجنتين أنها “لن تتسامح مع أي تدخل أو إهانة من أي دولة تنتهك القانون الدولي”
- أشادت منظمات يهودية دولية بالموقف الأرجنتيني الحازم في الدفاع عن العدالة
- لم تصدر إيران تعليقاً رسمياً فورياً على قرار الطرد حتى لحظة نشر هذا الخبر
ويرى محللون دبلوماسيون أن هذا التصعيد قد يؤثر على قنوات الحوار غير المباشرة بين الطرفين، خاصة في ظل تعقيدات الملف القضائي المتعلق بتفجير أميا الذي ما زال مفتوحاً منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ماذا بعد؟
من المرتقب أن تعلن إيران عن إجراءات مماثلة رداً على القرار الأرجنتيني، مما قد يؤدي إلى تجميد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بشكل مؤقت. ويبقى التحدي الأكبر في إيجاد قنوات حوار بديلة لمعالجة الملف القضائي العالق، مع احترام سيادة كل طرف والتزاماته الدولية. كما قد تدفع هذه التطورات المجتمع الدولي إلى مراجعة آليات التعاون القضائي في قضايا الإرهاب العابرة للحدود.



















