alalamiyanews.com

الجراد الصحراوي يثير القلق جنوب المغرب.. السلطات تؤكد السيطرة وخبير يستبعد “الغزو الواسع”

0 Shares
61 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

مع تصاعد تداول مقاطع فيديو تُظهر تجمعات كبيرة من الجراد في مدن العيون، الداخلة، بوجدور وطانطان، طمأنت السلطات المغربية المواطنين بأن الوضع “تحت السيطرة التامة”، مؤكدة تفعيل كامل أنظمة الرصد والمراقبة، وحشد الموارد البشرية واللوجستية لمعالجة أي بؤر محتملة بسرعة ووفق الضوابط البيئية المعتمدة.
السلطات تؤكد: لا غزو واسع.. والتدخل مستمر
أكد مسؤول مغربي رفيع لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” أن “الوضع تحت السيطرة تماماً”، مشيراً إلى أن جميع أنظمة المراقبة مفعّلة، وأن الموارد البشرية والمادية مُعبأة لمعالجة المناطق المتأثرة بسرعة ووفقاً للوائح البيئية. وأوضح أن النشاط الحالي يظل في إطار “نشاط محلي” وليس تحولاً إلى مرحلة الغزو الجماعي المدمر.
من جانبها، حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من استمرار هجرة أسراب صغيرة ومجموعات من الجراد البالغ شمالاً من موريتانيا باتجاه المغرب، وقد يصل بعضها إلى الجزائر. وأشارت المنظمة إلى أن التكاثر قد يستأنف في الصحراء المغربية إذا استمرت الظروف المناسبة، داعية إلى استمرار جهود المراقبة والمكافحة بفعالية.
أرقام المكافحة: المغرب في المقدمة
كشفت الفاو أن المغرب عالج حتى الآن 39,042 هكتاراً من المناطق المتضررة، وهو رقم يفوق بكثير ما عالجته موريتانيا (7,161 هكتاراً) والسنغال (1,155 هكتاراً). هذه الأرقام تُظهر الجهد الكبير الذي تبذله السلطات المغربية لاحتواء الآفة قبل أن تتحول إلى كارثة زراعية واسعة النطاق.
خبير بيئي: “نشاط محلي.. لا غزو مدمر”
أكد الخبير البيئي مصطفى بنرامل، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، أن ما نشهده حالياً هو “نشاط محلي للجراد” وليس غزواً واسع النطاق. وأوضح أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المناطق الجنوبية خلال الأشهر الأخيرة، والتي أدت إلى نمو الغطاء النباتي، هيأت ظروفاً مواتية لتكاثر الحشرة وانتشارها المحدود.
وأضاف بنرامل أن السلطات المغربية “عززت المراقبة وكثفت التدخلات لمنع أي تحول إلى المرحلة الجماعية”، مشيراً إلى أن التأثير على الزراعة والمناطق السكنية “محدود حتى الآن”. واستبعد حدوث غزو واسع النطاق في الوقت الراهن، بفضل الإجراءات الوقائية السريعة والمنسقة.
الجراد الصحراوي.. أخطر آفة مهاجرة في العالم
تُصنف منظمة الفاو الجراد الصحراوي بأنه أكثر الآفات المهاجرة تدميراً في العالم، حيث تلتهم الحشرة البالغة يومياً ما يعادل وزنها من المحاصيل الغذائية وأعلاف الحيوانات. وفي حال تحولت إلى مرحلة الغزو الجماعي، يمكن أن تُسبب خسائر زراعية كارثية، خاصة في المناطق الصحراوية والشبه صحراوية.
السلطات تُطمئن: الوضع تحت السيطرة والتدخل مستمر
طمأنت السلطات المواطنين بأن جميع الأنظمة مُفعّلة، وأن فرق المكافحة جاهزة للتعامل مع أي تطور. وأكدت أن النشاط الحالي لا يُشكل تهديداً كبيراً على المحاصيل أو السكان، وأن الوضع يبقى تحت السيطرة التامة بفضل الاستجابة السريعة والمنسقة.
مع استمرار مراقبة الوضع، يظل المغرب في حالة تأهب لمواجهة أي تطور محتمل، مع التأكيد على أن الإجراءات الوقائية الحالية كافية لاحتواء الآفة قبل أن تتحول إلى أزمة كبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق