alalamiyanews.com

المغرب.. أخنوش يعلن عن 17 مليار درهم لإنصاف نساء ورجال التعليم

0 Shares
60 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
 استعرض رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026 بالرباط، أبرز حصيلة العمل الحكومي في قطاع التعليم، مؤكداً أن الإصلاح الذي انخرطت فيه الحكومة يتسم بالشمولية والاستمرارية، ويرتكز على قرارات وُصفت بـ”الجريئة”، مدعومة بتعبئة مالية مهمة لإعادة التوازن للمنظومة التربوية. وشدد أخنوش خلال افتتاح أشغال المنتدى الوطني للمدرس على أن كرامة الأستاذ شكلت مبدأً ثابتاً في تدخلات الحكومة، لا يقبل المساومة، معتبراً أن تحسين الأوضاع المهنية والمادية لنساء ورجال التعليم يمثل المدخل الأساسي لأي إصلاح حقيقي للقطاع.
نظام أساسي جديد وزيادات مالية ملموسة
أوضح رئيس الحكومة أن النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية يشمل حوالي 336 ألف موظف، مبرزاً أنه واكبته إجراءات عملية لتحسين الدخل، من خلال زيادات عامة في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهرياً، إلى جانب مراجعة شاملة لمنظومة التعويضات بما يتلاءم مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المدرسين. وكشف أخنوش أن الكلفة الإجمالية السنوية لتنزيل التزامات الحوار الاجتماعي في قطاع التعليم بلغت 17 مليار درهم، معتبراً أن هذا المجهود المالي يعكس بوضوح الرهان الاستراتيجي الذي تضعه الحكومة على هذا القطاع، واستعدادها لتحمل كلفة الإصلاح لضمان تحول فعلي ومستدام.
تكوين المدرس: حجر الزاوية في جودة التعليم
بموازاة مع الجانب المادي، أشار رئيس الحكومة إلى أن الإصلاح شمل أيضاً ورشاً عميقاً لإعادة هيكلة منظومة التكوين، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن جودة التعليم رهينة بجودة تكوين المدرس. وتم في هذا الإطار تعزيز التكوين الأساسي وإرساء مسارات للتكوين المستمر تواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال التربوي، مما يمكن الأساتذة من مواكبة المستجدات البيداغوجية والرقمية وتطوير أدائهم المهني بشكل مستمر.
ثلاثية الإصلاح: مدرس، مدرسة، تلميذ
توقف أخنوش عند خارطة الطريق التي تعتمدها الحكومة في إصلاح التعليم، معتبراً أنها تقوم على رؤية واضحة ترتكز على ثلاثية “المدرس، المدرسة، التلميذ” باعتبارها دعائم أساسية لأي تحول حقيقي. ويضع هذا التوجه الفاعل التربوي في صلب السياسات العمومية ويعزز مكانته داخل المنظومة، مع العمل المتوازي على تأهيل البنيات المدرسية وتحسين بيئة التعلم لفائدة التلاميذ، لضمان مدرسة عمومية جاذبة ومنتجة.
إرادة سياسية لوضع المدرس في قلب الاهتمام
اختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تعكس إرادة سياسية واضحة لجعل المدرس في قلب الاهتمام، وضمان شعوره بأن صوته مسموع، وأن وضعيته المهنية تحظى بالأولوية. ويأتي هذا التوجه في أفق بناء مدرسة عمومية قادرة على الاستجابة لتطلعات المغاربة ومواجهة تحديات المستقبل، من خلال مدرسة مغربية عصرية، تزاوج بين الجودة والإنصاف، وتُعدّ الأجيال الصاعدة للمنافسة في اقتصاد المعرفة والمهارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق