
اين اختفت روسيا والصين وتركت ايران تواجه مصيرها وحيدة في الميدان ؟
نوفل البرادعي
عندما تدخل الرئيس الامريكي ترامب والذي اكتسب صفة الرئيس الاكثر غرورا في التاريخ واعتقل رئيس دولة منتخب شعبيا في فنزويلا ونصب ادارة موالية له في كاركاس لم تحرك موسكو وبكين ساكنا دفاعا عن حليفتهم الاولي اقتصاديا وسياسيا وللأسف انكشف للعالم عجزها وعدم قدرتها علي وقف العدوان عن فنزويلا وفضلتا مصلحتهما الخاصة واكتفيا فقط ببيانات الادانة والشجب وبلغة العصر تكرر الموضوع بلغة العصر كوبي مع ايران وسقطت روسيا وايران مرة اخري في اختبار ايران وهنا يبرز امامنا السؤوال اين السلاح الروسي والصيني واين دعم الدفاعات الجوية الايرانية من جانب الدولتين ؟
يقول الدكتور محمد صالح صدقيان رئيس مركز الدراسات العربية الايرانية من طهران ردا علبي سؤالك سبب اختفاء روسيا وايران ليس المقصود ان تقوم البلدين بالحرب مع ايران كما هو الحال بين واشنطن وتل ابيب لكن كان ينبغي ان يكون لهما دورا في الدعم العسكري اما الاكتفاء بالكلمات والبيانات في طريقة الشجب والادانة فهو يقلل من مصداقيتهما وينهي دورهما المستقبلي علي خريطة العالم وليس هذا هو السؤوال الوحيد الذي يبحث عن سر الغياب الروسي والصيني وهناك اسئلة اخري تحلق في سماء العلاقات الاستراتيجية الروسية الصينية الايرانية والتي بالفعل نجدها تبخرت وتحولت الي مجرد بيانات وشجب وادانة واتصالات دبلوماسية وسياسية دون النزول الي ميدان المعركة وتحركات سياسية ليس لها مردود علي ارض العمليات العسكرية .
واضاف الدكتور صدقيان ان الصين وروسيا حريصتان كل الحرص علي مصالهم الاقتصادية والسياسية فقط حيث وقعت روسيا في فخ اوكرانيا وتحول الي مستنقع خطير يستنزف القدرات العسكرية الروسية والصين تخشي وتحافظ علي تفوقها وتقدمها الاقتصادي بشكل مبالغ فيه وقد يكون هذا من حقها ولكن كان من الممكن التعامل الذكي بالدعم والمساندة واظنها كان من الممكن دعم طهران بالاسلحة الدفاعية والهجومية الصينية الحديثة وكانت ستحدث فارقا كبيرا في مواجهة امريكا .
واشار صدقيان الي ان الاختبار العملي لوضعية ودور الصين وروسيا علي الساحة الدولية ضهر ودخل اختباره الاولي في حرب غزة وما شابها من اعمال اسرائيلية اجرامية تمثلت في القتل والتهجير والابادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة ولم تبلي بكين وموسكو اي دورا ايجابيا كبيرا في وجه امريكا واسرائيل الا بيانات الشجب والادانة وجاء الاختبار الثاني في كاركاس والمحطة الثالثة والاختبار الثالث في ايران ومحاولة تدمير ايران واشعال حرب اهلية من خلال دعم واشنطن للاقليات الكردية وغيرها بهدف اسقاط الدولة الايرانية ولم تتحرك موسكو وبكين ابدا ولا يجد مبرر واحد لصمتهما .
وحذر صدقيان من خطورة لعب امريكا بالورقة الكردية والتي تشبه زواج المصلحة فقد استخدمتها امريكا سابقا في سوريا في مواجهة داعش وتخلت عنها واليوم تسلح 6 احزاب كردية في ايران تعمل من داخل كردستان العراق وتستعد للتوغل واحتلال غربي ايران وهو سيكون بمثابة اللعب بالنار وهو سيحرق امريكا واسرائيل.



















