
بعد التوتر مع ترامب.. أوروبا تبحث عن سيادة تكنولوجية بعيداً عن أمريكا
تتجه دول أوروبية إلى تعزيز اعتمادها على التكنولوجيا المحلية وتقليص تبعيتها للولايات المتحدة، في ظل تصاعد الخلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ينتهج سياسة متشددة تجاه الحلفاء، كان آخرها تهديده بالسيطرة على إقليم جرينلاند الدنماركي.
وأعادت التهديدات الأميركية الأخيرة إحياء نقاشات أوروبية ممتدة حول سبل تقليص الاعتماد على البنية التحتية التكنولوجية الأميركية والأدوات الرقمية التي تدعم قطاعات واسعة من الاقتصاد، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
ودفعت مقاربة ترمب تجاه جرينلاند المسؤولين والدبلوماسيين الأوروبيين إلى تشديد مواقفهم بشأن ضرورة تقليص اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة، سواء في التكنولوجيا أو الدفاع أو التجارة.
ويُعد السيناريو الأسوأ بالنسبة للمسؤولين الأوروبيين، صدور أمر تنفيذي من البيت الأبيض يقيّد أو يقطع وصول الدول الأوروبية إلى مراكز البيانات أو برامج البريد الإلكتروني، التي تعتمد عليها الشركات والحكومات في تسيير أعمالها.
وقال مسؤولون أوروبيون إن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي يعمل حالياً على “تشريعات جديدة” تهدف إلى “تعزيز السيادة التكنولوجية”، معتبرين أن “تركيز الاتحاد على السيادة التكنولوجية يهدف إلى دعم الشركات الأوروبية، وليس التخلي عن التكنولوجيا الأميركية تماماً”.
وذكر أحد المسؤولين أن “المخاطر الأمنية التي تشكلها التكنولوجيا الأميركية نوقشت علناً في إطار هذا العمل”، مضيفاً أن مثل هذا الحديث “كان أمراً لا يُتصور قبل ستة أشهر فقط”.
والخميس الماضي، أقر البرلمان الأوروبي قراراً يدعم استخدام معايير المشتريات العامة لتفضيل المنتجات الأوروبية حيثما أمكن، واقتراح تشريعات جديدة لدعم مزودي خدمات الحوسبة السحابية في أوروبا.















