
بنك المغرب يثبت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25%
0
Shares
أبقى مجلس بنك المغرب خلال اجتماعه الأول لسنة 2026 المنعقد الثلاثاء بالرباط على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 2.25%، في قرار يأتي متوافقاً مع المعطيات الاقتصادية الراهنة التي تتسم بنمو مرتفع حققه الاقتصاد الوطني خلال سنة 2025 مقارنة بالسنوات السابقة، وبمعدل تضخم محتسب لا يتجاوز 0.8%، مع توقعات مستقرة حول 2%، مما يعكس نجاعة السياسة النقدية المتبعة في الحفاظ على التوازن بين دعم النمو ومراقبة الضغوطات التضخمية.
ثلاثة متغيرات محورية توجه السياسة النقدية المغربية
ويأتي قرار تثبيت الفائدة في ظل ثلاثة متغيرات أساسية، أولها الأداء الإيجابي للاقتصاد الوطني الذي سجل نسبة نمو مشجعة، وثانيها استقرار نسبة التضخم ضمن المستويات المستهدفة، أما المتغير الثالث فيتعلق بالتوترات الجيوسياسية المستجدة في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها غير المتوقعة على الاقتصاد المغربي، والتي كان من أبرز مظاهرها الارتفاع الأولي في أسعار الغازوال، مما يستدعي يقظة مستمرة من قبل البنك المركزي لضمان امتصاص الصدمات الخارجية.
تحديات التضخم المستورد وتأثيرات التوترات الإقليمية
ورغم الاستقرار النسبي للمؤشرات الداخلية، يظل بنك المغرب مراقباً عن كثب لتداعيات التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة والسلع الأساسية، حيث يمكن أن تؤدي أي تصعيدات إقليمية إلى ضغوط تضخمية مستوردة قد تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى تكاليف الإنتاج، مما يجعل الحفاظ على سعر الفائدة الحالي خياراً حكيماً يتيح مرونة كافية للتعامل مع السيناريوهات المحتملة دون المساس بدينامية الاستثمار والنمو.
آفاق الاقتصاد المغربي بين الثقة الداخلية والحذر الخارجي
ويُعتبر قرار تثبيت سعر الفائدة رسالة طمأنة للأسواق وللمتعاملين الاقتصاديين، تؤكد على متانة الأسس التي يرتكز عليها الاقتصاد المغربي وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية، مع استمرار بنك المغرب في اعتماد مقاربة استباقية تراعي التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، في وقت تتجه فيه التوقعات إلى مواصلة النمو مع ضبط التضخم ضمن النطاق المستهدف، شريطة استمرار اليقظة تجاه المخاطر الخارجية المتصلة بالسياق الجيوسياسي الإقليمي.



















