
بوتين والرئيس السيسي يتباحثان هاتفياً لوقف التصعيد في الشرق الأوسط
بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، الأوضاع في الشرق الأوسط في ظل التصعيد غير المسبوق للنزاع الإقليمي، حيث أكد الزعيمان على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية والتوصل إلى حلول سياسية ودبلوماسية تراعي مصالح جميع دول المنطقة. وجاء في البيان الصادر عن الكرملين أن الاتصال تناول أيضاً المشاريع الاستثمارية الضخمة في قطاعي الطاقة والصناعة، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً خطيراً يهدد أمن الطاقة والاستقرار العالمي. ومن جانبها، أكدت الرئاسة المصرية أن السيسي شدد على الجهود المصرية لخفض التوتر والحفاظ على الأمن الإقليمي بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، مشيداً بالدور الروسي المؤثر في دفع اتجاهات وقف الحرب. كما تناول الاتصال مستجدات القضية الفلسطينية والأزمة الروسية-الأوكرانية، حيث أعرب الجانبان عن التزامهما بتسوية سياسية شاملة تحترم مبادئ القانون الدولي. وفي إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية، ناقش الرئيسان سبل تطوير التعاون في المجالات السياسية والتجارية والاستثمارية والسياحية، مع التركيز على مشاريع كبرى مثل محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في قناة السويس، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية ورغبة مشتركة في الارتقاء بها إلى آفاق جديدة تخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين في ظل تحديات إقليمية ودولية متزايدة.
دعوة مشتركة لوقف فوري لإطلاق النار في المنطقة
اتفق بوتين والسيسي على ضرورة الوقف العاجل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط، معتبرين أن التصعيد الحالي يشكل خطراً على الاستقرار الإقليمي والعالمي. وأكد الجانبان أن الحل السياسي والدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاعات، مع ضرورة مراعاة مصالح جميع الأطراف وعدم الانجرار وراء خيارات عسكرية قد تدفع المنطقة إلى دوامة عنف لا تحمد عقباها.
مشاريع استراتيجية: الضبعة النووية وقناة السويس في الصدارة
شهد الاتصال مناقشة معمقة للمشاريع الاستثمارية المشتركة بين القاهرة وموسكو، وعلى رأسها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية الذي يُعد نقلة نوعية في قطاع الطاقة المصري، ومشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الذي يهدف لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري. كما تم استعراض التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والسياحة والقطاع الغذائي، في إطار رؤية مشتركة لتنويع الشراكات الاقتصادية.
القضية الفلسطينية والأزمة الأوكرانية: محوران أساسيان للحوار
تناول الرئيسان مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث أكد السيسي أولوية تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة وتعزيز المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، والعمل على إحياء عملية سياسية تؤدي لدولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما بحث الجانبان الأزمة الروسية-الأوكرانية، معرباً عن دعم مصر للحلول السياسية، وهو موقف ثمنه بوتين كخطوة نحو احتواء التصعيد العالمي.
تنسيق ثنائي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية
عبر الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التنسيق المصري-الروسي الراهن، مع التطلع لتعزيزه في مختلف المجالات. وأكد بوتين تقديره للموقف المصري المتوازن، بينما شدد السيسي على أهمية الدور الروسي كقوة دولية مؤثرة في دفع مسارات السلام. ويتوقع محللون أن يُسهم هذا التنسيق في تخفيف حدة التوتر الإقليمي، خاصة مع قدرة موسكو والقاهرة على التأثير في أطراف النزاع المختلفة.



















