
تحليلات صحفية غربية: حسابات ترامب الخاطئة بشأن إيران ومخاطر التصعيد في لبنان
0
Shares
رأت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران انكشفت بعد أسبوعين من بدء العمليات العسكرية، حيث فشل في توقع تداعيات القصف على أسعار البنزين محلياً واحتمال إغلاق مضيق هرمز، كما تجاهل تحذيرات من أن أزمة الإمدادات النفطية قد تعزز موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتمنحه شريان حياة اقتصادي في وقت كانت فيه موسكو تعاني من أعباء الحرب في أوكرانيا، مما يطرح تساؤلات حول وضوح الأهداف الأمريكية وفعالية الاستراتيجية المتبعة.
غموض الدوافع وتذبذب المواقف الأمريكية
وانتقدت الصحيفة البريطانية موقف ترامب المتذبذب، مشيرة إلى أنه بعد أن استبعد الحاجة للمساعدة البريطانية، عاد ودعا دولاً أخرى لإرسال سفن حربية، بينما تبقى أسباب شن العمل العسكري غامضة في ظل عدم تقديم أدلة على اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي، مما يجعل الضربات الجوية الحالية غير قادرة على تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني الذي أثبت مرونة أكبر مما توقع ترامب، خاصة أن تكتيك “قطع الرأس” باستهداف القيادة العليا أدى فقط إلى استبدال متشدد مسن بآخر أصغر سناً وأكثر تطرفاً.
لوموند الفرنسية تحذر من مخاطر التصعيد الإسرائيلي في لبنان
من جانبها، حذفت صحيفة لوموند الفرنسية من “حسابات إسرائيل الخطيرة في لبنان”، معتبرة أن التهديدات الإسرائيلية بإلحاق أضرار بالبنية التحتية اللبنانية إذا لم يُجرّد حزب الله من سلاحه هي تهديدات قصيرة النظر وغير واقعية في ظل حرب أودت بحياة أكثر من 700 لبناني، مما يضع الجيش اللبناني والحكومة أمام مأزق حقيقي ويهدد باندلاع صراع داخلي قد يقوض مصداقية المؤسسات الهشة أصلاً في بلد لا يزال يعاني من تبعات أزماته المتراكمة.
دروس التاريخ وضرورة تعزيز المؤسسات اللبنانية
وأكدت لوموند أن إنهاء وضع حزب الله كـ “دولة داخل الدولة” أمر بالغ الأهمية، لكن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو تعزيز المؤسسات اللبنانية وليس عبر القصف الإسرائيلي المتكرر الذي قد يبعث خطاب المقاومة من جديد، داعية الولايات المتحدة إلى التعلم من دروس التاريخ وعدم الانحياز الأعمى لإسرائيل في نهجها تجاه لبنان، محذرة من أن إنشاء منطقة عازلة إسرائيلية على الأراضي اللبنانية لن يؤدي إلا إلى تأجيج التوتر وإطالة أمد “الحرب الأبدية” في المنطقة دون تحقيق استقرار حقيقي.



















