
تراجع برنت إلى 65.6 دولار مع تصاعد التوترات وترقب قرارات أوبك
تراجعت عقود خام برنت الآجلة إلى 65.6 دولارًا للبرميل، اليوم الاثنين، بعد أن سجلت أول انخفاض أسبوعي متتالٍ منذ بداية العام، في ظل حالة ترقب تسيطر على الأسواق العالمية مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي التحركات السعرية وسط توتر جيوسياسي متصاعد، سواء مع استمرار التحذيرات الأمريكية بشأن الملف النووي الإيراني، أو بعد الهجوم بطائرة مسيّرة على ميناء روسي في البحر الأسود قبيل جولة محادثات سلام بين موسكو وكييف، ما أبقى احتمالات اضطراب الإمدادات حاضرة في حسابات المستثمرين.
في المقابل، تتعرض الأسعار لضغوط من جانب المعروض، مع اتجاه تحالف أوبك+ إلى استئناف زيادات الإنتاج اعتبارًا من أبريل، إلى جانب توقعات بوجود فائض في السوق خلال عام 2026، بالتوازي مع خفض تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط. هذا التباين بين مخاطر الإمدادات ووفرة الإنتاج أبقى السوق في حالة توازن هش، حيث تتحرك الأسعار داخل نطاق محدود انتظارًا لما ستسفر عنه التطورات السياسية وقرارات المنتجين.
وبالنسبة لمصر، فإن هذا المستوى السعري يحمل تأثيرات مباشرة على الموازنة وقطاع الطاقة؛ فتراجع الأسعار نسبيًا يخفف من فاتورة استيراد المنتجات البترولية ويمنح الحكومة مساحة أوسع لإدارة ملف دعم الوقود، خاصة في ظل سعي الدولة لضبط عجز الموازنة. وفي الوقت نفسه، فإن استقرار الأسعار عند مستويات متوسطة يظل عاملًا مهمًا للحفاظ على جاذبية الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف، دون التأثير سلبًا على إيرادات الدولة من الإنتاج المحلي، ما يجعل اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة عنصرًا مؤثرًا في الحسابات الاقتصادية لعام 2026.















