
ترامب ينتقد حظر فرنسا تحليق الطائرات الأمريكية 2026
انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، فرنسا لعدم تعاونها مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، متهماً إياها بمنع تحليق الطائرات الأمريكية فوق أراضيها، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً وسط غياب التوضيحات الرسمية من باريس. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن فرنسا لم تسمح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بمعدات عسكرية بالتحليق فوق أراضيها، واصفاً الموقف الفرنسي بأنه “غير متعاون للغاية”، في إشارة إلى العملية التي قال إنها قضت على ما أسماه “الجزار الإيراني”. ولم تعلن باريس رسمياً أو علناً حظراً لتحليق الطائرات الأمريكية المشاركة في النزاع في أجوائها، بخلاف إسبانيا التي أغلقت مجالها الجوي الاثنين، مما يثير تساؤلات حول دقة التصريحات الأمريكية وطبيعة التنسيق بين الحليفين في ظل التصعيد العسكري الراهن في الشرق الأوسط، خاصة مع عدم رد السلطات الفرنسية والأمريكية على استفسارات الوكالات الدولية حول هذا الموضوع الحساس الذي قد يعكس توترات خفية في العلاقات الثنائية.
تفاصيل تصريحات ترامب والاتهامات لفرنسا
كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته “تروث سوشيال” منتقداً بشدة الموقف الفرنسي، قائلاً إن فرنسا لم تسمح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بمعدات عسكرية بالتحليق فوق أراضيها. ووصف ترامب الموقف الفرنسي بأنه “غير متعاون للغاية” فيما يتعلق بالعملية التي استهدفت ما أسماه “الجزار الإيراني”، مؤكداً أن هذه العملية تمت بنجاح. ولم يوضح ترامب بالضبط ما كان يقصده بتصريحاته، مما أثار غموضاً حول طبيعة الحادث وتوقيعه، خاصة في ظل عدم وجود إعلان رسمي من باريس حول هذا الموضوع.
خلفية الموقف الفرنسي والإسباني
على عكس إسبانيا التي أعلنت حكومتها اليسارية رسمياً الاثنين إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الحرب على إيران، معبرة عن “معارضتها التامة” للهجمات الأمريكية الإسرائيلية، لم تعلن باريس أي حظر رسمي لتحليق الطائرات الأمريكية في أجوائها. وتربط فرنسا والولايات المتحدة علاقات تحالف استراتيجي قوي ضمن حلف شمال الأطلسي، مما يجعل أي توتر بينهما محل اهتمام دولي كبير. وتتميز السياسة الخارجية الفرنسية عموماً بموقف متوازن في الشرق الأوسط، حيث تسعى باريس للحفاظ على علاقات جيدة مع مختلف الأطراف مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي وتجنب التصعيد العسكري.
ردود الفعل والغموض حول التصريحات
سألت وكالة فرانس برس السلطات الفرنسية والأمريكية عن تصريحات ترامب، لكنها لم تتلق رداً حتى الآن، مما يزيد من الغموض المحيط بهذه القضية. ويُعتبر صمت باريس وواشنطن على حد سواء مؤشراً على حساسية الموضوع، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة. ويرى محللون أن تصريحات ترامب قد تكون مبالغاً فيها أو تستند إلى معلومات غير دقيقة، حيث أن فرنسا لم تعلن رسمياً أي حظر، بخلاف إسبانيا التي اتخذت موقفاً واضحاً ومعلناً ضد العمليات العسكرية. وقد تعكس هذه التصريحات الأمريكية إحباط واشنطن من عدم الحصول على دعم أوروبي كامل لعملياتها العسكرية في المنطقة.
ماذا بعد؟
تبقى الأيام القادمة حاسمة لتوضيح ملابسات هذه القضية، حيث يتوقع أن تصدر باريس وواشنطن توضيحات رسمية حول ما إذا كان هناك فعلاً منع للتحليق أم أن تصريحات ترامب كانت مبالغاً فيها. ومن المرتقب أن يؤثر هذا الجدل على العلاقات الفرنسية الأمريكية، خاصة في ظل الحاجة للتنسيق الأوروبي في مواجهة الأزمة الإيرانية. وقد تدفع هذه الحادثة الولايات المتحدة إلى مراجعة توقعاتها من حلفائها الأوروبيين، بينما قد تسعى فرنسا إلى توضيح موقفها لتجنب أي سوء تفاهم قد يؤثر على التحالف الغربي في وقت حرج.



















