alalamiyanews.com

ترامب يهدد بـ”تفجير كامل” لحقل بارس الإيراني

0 Shares
61 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد عسكري غير مسبوق تجاه إيران، مهدداً باستهداف حقل “بارس” الجنوبي للغاز بقوة تدميرية شاملة في حال أقدمت طهران على مهاجمة ما وصفها بـ”دولة بريئة”، في تصريحات نُشرت عبر منصة “تروث سوشيال” أمس الأربعاء 18 مارس 2026. ويُعد هذا التهديد الأخطر في سلسلة التصريحات الأمريكية الأخيرة، حيث يستهدف أحد أهم الحقول الغازية في المنطقة الذي تتقاسمه إيران وقطر، مما يضع أسواق الطاقة العالمية أمام مخاطر حقيقية قد تُعيد تشكيل خريطة الإمدادات وتعزز من موجة التضخم الطاقي التي تعاني منها الاقتصادات الكبرى.
تفاصيل التهديد الأمريكي: تنسيق مع إسرائيل واستبعاد لدور قطر
أوضح ترامب أن هذا التحذير يأتي رداً على التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن إسرائيل نفذت هجوماً محدوداً على الحقل دون علم مسبق من واشنطن أو مشاركة من قطر، بينما اعتبر الرد الإيراني الذي استهدف منشأة للغاز الطبيعي المسال في الدوحة “غير مبرر” ويفتح الباب أمام تداعيات خطيرة. وشدد الرئيس الأمريكي على أن إسرائيل لن تعاود استهداف الحقل ما لم تُقدم طهران على هجوم جديد ضد قطر، محذراً من أن الولايات المتحدة قد تتجه، منفردة أو بالتنسيق مع تل أبيب، إلى “تفجير كامل” لحقل بارس الجنوبي إذا تكررت الهجمات، في تهديد يعكس جدية الإدارة الأمريكية في حماية مصالح حلفائها الإقليميين.
تداعيات إقليمية: حقل بارس كرهينة في معادلة التصعيد
يُعد حقل بارس، الذي يُعرف في الجانب القطري باسم حقل الشمال، من أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، حيث يُساهم بنسبة كبيرة في تلبية الطلب الأوروبي والآسيوي على الطاقة. ويُثير التهديد الأمريكي باستهدافه مخاوف واسعة من اضطرابات كبرى في سلاسل التوريد، خاصة أن أي تعطيل لإنتاجه قد يرفع أسعار الغاز عالمياً بنسب قياسية ويعرّض أمن الطاقة للخطر. كما قد تدفع هذه التطورات إيران إلى ردود فعل عسكرية أو غير مباشرة عبر حلفائها الإقليميين، مما يزيد من خطر اتساع رقعة الصراع في منطقة تُعد شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي.
رهان الدبلوماسية: هل يمكن تجنب السيناريو الأسوأ؟
رغم حدة التهديدات، ختم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يرغب في الوصول إلى مستوى التصعيد الكامل، لكنه لن يتردد في اتخاذ القرار إذا تعرضت منشآت الغاز القطرية لهجمات جديدة. وتُطرح في هذا السياق أسئلة حول فاعلية المسارات الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة، خاصة مع تعقيد المعادلة الإقليمية وتشابك المصالح بين القوى الكبرى. ويبقى الرهان الأكبر على قدرة المجتمع الدولي على الضغط على جميع الأطراف لضبط النفس، وتجنب سيناريو قد يُغرق المنطقة في دوامة عنف تُهدد الاستقرار العالمي وأمن الإمدادات الطاقية لعقود قادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق