alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

تركيا تُحبط مخطط إيراني خطير..تفكيك خلية تجسس استهدفت قاعدة إنجرليك الجوية وأعدت لعمليات اغتيال

0 Shares
71 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في تطور أمني بالغ الخطورة، أعلنت السلطات التركية صباح الأربعاء 28 يناير 2026 عن نجاح عملية استخباراتية واسعة النطاق أفشلت مخططًا إيرانيًا لجمع معلومات حساسة عن قاعدة إنجرليك الجوية – إحدى أهم القواعد العسكرية لحلف الناتو على الأراضي التركية – وتشكيل فرق لتنفيذ عمليات اغتيال محتملة. العملية التي نفذتها الاستخبارات التركية (MIT) بالتعاون مع مديرية الأمن العام أسفرت عن اعتقال ستة أشخاص في خمس محافظات، معظمهم في إسطنبول، ووضعهم رهن الاحتجاز بأمر من محكمة صلح الجزاء.

تفاصيل العملية الأمنية الكبرى

بدأت التحقيقات قبل أشهر بعد رصد نشاط مشبوه يتعلق بمحاولات جمع معلومات عن قاعدة إنجرليك الواقعة في ولاية أضنة جنوب تركيا. القاعدة التي تستضيف قوات أمريكية وبريطانية وتُعد مركزًا استراتيجيًا لحلف شمال الأطلسي، كانت الهدف الرئيسي للخلية.

  • التنفيذ: عملية متزامنة في إسطنبول، أضنة، فان، قونية، وأنقرة.
  • عدد الموقوفين: 6 أشخاص، بينهم مواطن إيراني وخمسة أتراك.
  • التهم الرسمية: “الحصول على أسرار الدولة لأغراض التجسس السياسي أو العسكري”، وهي جريمة يعاقب عليها القانون التركي بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد.

هوية المعتقلين والأدوار المزعومة

كشف بيان المدعي العام عن أسماء الموقوفين وارتباطاتهم:

  • إرهان إرجيلين وتانر أوزجان: صاحبا شركتين في قطاع الدفاع، يُشتبه في استخدامهما للشركات كغطاء لجمع معلومات تقنية وعسكرية.
  • جمال بياض ورمزي بياض: رجلا أعمال في قطاع النسيج، يُعتقد أنهما قاما بتمويل بعض الأنشطة.
  • أليجان كوت: مقيم في مدينة فان (شرق تركيا)، كُلف بالعثور على أشخاص لتصوير القاعدة وإعداد فيديوهات استخباراتية.
  • أشكان جلالي: المواطن الإيراني الرئيسي في الخلية، يُعتبر حلقة الوصل المباشرة مع الاستخبارات الإيرانية، وكان يخطط لشحن طائرات مسيرة (درونز) إلى تركيا لاستخدامها في عمليات محتملة.

القيادة الإيرانية وراء الخلية

حدد التحقيق اسمين رئيسيين من جهاز الاستخبارات الإيراني (وزارة الاستخبارات وأمن الدولة – VEJA) كقائدين للعملية:

  • نجيب روستامي (الاسم الرمزي: “حاجي”) – مسؤول عن التوجيه العام والتنسيق.
  • مهدي يكي دهقان (الاسم الرمزي: “دكتور”) – مسؤول عن الجانب التقني واللوجستي.

كلف “حاجي” أليجان كوت مباشرة بالبحث عن مصورين ومراقبين للقاعدة، فيما كان جلالي يعمل على ترتيب توريد طائرات بدون طيار صغيرة الحجم قادرة على التصوير أو حمل متفجرات.

لماذا إنجرليك تحديدًا؟

قاعدة إنجرليك ليست مجرد قاعدة عسكرية عادية؛ إنها مركز استراتيجي متعدد الأبعاد:

  • تستضيف طائرات F-16 وF-35 أمريكية.
  • مخزن رئيسي لأسلحة نووية تكتيكية أمريكية (حوالي 50 رأسًا نوويًا حسب تقديرات علنية).
  • نقطة انطلاق رئيسية لعمليات التحالف الدولي ضد داعش سابقًا، ومركز مراقبة للأوضاع في سوريا والعراق.
  • رمز للوجود العسكري الغربي في المنطقة، مما يجعلها هدفًا حساسًا لأي جهة تعادي الولايات المتحدة أو الناتو.

أي معلومات دقيقة عن حركة الطائرات، مواقع المخازن، أو جداول الدوريات يمكن أن تُستخدم في عمليات تخريب أو هجمات مسيرة أو حتى عمليات اغتيال لشخصيات عسكرية رفيعة.

السياق السياسي: تصعيد متواصل بين أنقرة وطهران

تأتي هذه العملية في سياق توتر متصاعد بين تركيا وإيران على عدة جبهات:

  • التنافس في سوريا والعراق.
  • دعم إيران لجماعات مسلحة تعادي تركيا في شمال سوريا.
  • الخلاف حول أذربيجان وناغورنو كاراباخ.
  • اتهامات تركية متكررة لإيران بمحاولة تجنيد جواسيس داخل أراضيها.

في الأشهر الأخيرة، كشفت تركيا عن عدة خلايا تجسس إيرانية، أبرزها عملية أغسطس 2025 التي أدت إلى اعتقال 11 شخصًا خططوا لاغتيال إسرائيليين في إسطنبول.

ردود الفعل الأولية

  • الرئاسة التركية: أصدرت بيانًا مقتضبًا يشيد بـ”يقظة أجهزة الدولة وحرفيتها”.
  • وزارة الخارجية الإيرانية: لم تصدر تعليقًا رسميًا حتى الآن، لكن مصادر إيرانية غير رسمية وصفت الاتهامات بأنها “مفبركة لأغراض سياسية”.
  • الناتو وواشنطن: لم يصدر تعليق فوري، لكن مصادر دبلوماسية غربية أعربت عن “التقدير العالي” للجهود التركية في حماية المنشآت المشتركة.

ما الذي ينتظر الخلية الآن؟

  • المحاكمة: من المتوقع أن تُحال القضية إلى محكمة أمن الدولة العليا في إسطنبول، حيث تُعقد جلسات سرية في مثل هذه القضايا.
  • العقوبات المحتملة: السجن المؤبد أو عقوبات طويلة جدًا، خاصة للمواطن الإيراني أشكان جلالي.
  • تبادل أسرى؟ في حال ثبت تورط إيران رسميًا، قد يفتح الباب لمفاوضات خلفية لتبادل معتقلين.

خاتمة: رسالة أمنية قوية من أنقرة

نجاح تفكيك هذه الخلية يُعد ضربة استخباراتية مهمة لتركيا، تؤكد قدرتها على رصد وإحباط التهديدات الخارجية قبل تنفيذها. في الوقت نفسه، يُعمق الحادث الشقاق بين أنقرة وطهران، ويضع قاعدة إنجرليك – وربما الوجود العسكري الغربي ككل – تحت حراسة أكثر تشددًا في الفترة المقبلة.

الأيام القادمة ستكشف المزيد من التفاصيل، لكن الرسالة واضحة: تركيا لن تتهاون في حماية أمنها القومي ومنشآت حلفائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق