alalamiyanews.com

تصعيد إسرائيلي-إيراني يهز أسواق الطاقة العالمية

0 Shares
51 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين إسرائيل وإيران، حيث شنت إسرائيل ضربات جديدة الجمعة على الأراضي الإيرانية، فيما أكدت طهران استمرارها في صناعة الصواريخ وقصف دول الخليج رداً على الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية التي انطلقت في 28 فبراير الماضي. وفي ظل اليوم الحادي والعشرين من الحرب، ساهمت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن “إسرائيل تنتصر وإيران تُباد” في طمأنة الأسواق المالية مؤقتاً، لكن استمرار استهداف مرافق الطاقة في الخليج يبقي أسواق النفط والغاز العالمية في حالة ترقب وقلق، حيث بلغ سعر برميل برنت حوالي 107 دولارات بينما سجلت أسعار الغاز في أوروبا مستويات غير مسبوقة منذ 2023.
استمرار الإنتاج الحربي وتصريحات متضاربة: الحرب الكلامية توازي الميدانية
رغم تأكيد نتانياهو أن إيران فقدت قدرتها على تخصيب اليورانيوم وإنتاج الصواريخ البالستية، نفى الحرس الثوري الإيراني هذه المزاعم، حيث أعلن الناطق باسمه أن “صناعتنا للصواريخ تبلي بلاء ممتازاً” وأن الإنتاج مستمر حتى في أوقات الحرب. وفي سياق متصل، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إسرائيل التوقف عن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، وهو ما أكد نتانياهو الامتثال له، لكن ترامب عاد وتوعد بـ”تفجير حقل غاز بارس الجنوبي بأكمله” إذا واصلت طهران هجماتها، بينما حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن طهران “لن تمارس أي ضبط للنفس” إذا تعرضت منشآتها للطاقة لهجوم مجدداً، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيدية أخطر.
الخليج في مرمى الصواريخ: أضرار جسيمة بقطاع الطاقة العالمي
تواصل دول الخليج تعرضها لوابل من المسيرات والصواريخ البالستية الإيرانية، حيث أعلنت الكويت والإمارات والسعودية والبحرين عن اعتراض هجمات ليلية استهدفت مصافي النفط ومنشآت الغاز الحيوية. وكشفت قطر أن الهجمات الصاروخية على مجمع رأس لفان قلصت قدرتها على تصدير الغاز الطبيعي المسال بنسبة 17%، مما تسبب في خسارة إيرادات سنوية تقدر بنحو 20 مليار دولار. وتُعد هذه الهجمات ضربة مباشرة لسلاسل التوريد العالمية للطاقة، حيث يعتمد الاقتصاد الأوروبي والآسيوي بشكل كبير على إمدادات الخليج، مما يفسر الارتفاع الحاد في أسعار الغاز والبترول وتأثيره التضخمي على الاقتصادات العالمية.
دبلوماسية دولية: دعوات للهدنة وجهود لتأمين مضيق هرمز
في ظل التداعيات الاقتصادية الخطيرة، دعا قادة الاتحاد الأوروبي إلى هدنة فورية في الضربات على منشآت الطاقة والمياه، بينما أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا واليابان استعدادها للمساهمة في جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي تحت “إطار أممي”، لكن بشرط توقف الأعمال العدائية أولاً. وفي مسعى لاحتواء اضطرابات سوق النفط، أفرجت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة عن احتياطاتها الاستراتيجية بواقع 426 مليون برميل، بينما تتواصل المباحثات الدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل بوساطة فرنسية لاحتواء الجبهة الشمالية. ويبقى الرهان الأكبر على قدرة المجتمع الدولي على نزع فتيل التصعيد قبل أن تتحول الحرب الإقليمية إلى أزمة طاقة عالمية تعيد تشكيل الخريطة الجيوسياسية والاقتصادية للعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق