alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

تقرير صندوق النقد: الأمطار الاستثنائية والاستثمارات تدعم نمو الاقتصاد المغربي

0 Shares
66 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في تقرير إيجابي صدر عقب اختتام مشاورات المادة الرابعة مع السلطات المغربية في الرباط، توقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد المغربي معدل نمو يبلغ 4,9% خلال عام 2026، وهو نفس المستوى الذي سجله في 2025. واعتبر الصندوق أن هذا الأداء القوي يعكس مزيجاً من العوامل الداخلية المشجعة، أبرزها انتعاش الاستثمارات العمومية والخاصة، وموسم زراعي وفير نتيجة الأمطار الاستثنائية التي شهدتها البلاد.

محركات النمو الرئيسية حسب تقرير الصندوق

  • انتعاش القطاع الزراعي: الأمطار الغزيرة في الموسم الحالي ساهمت في تحسين الإنتاج الفلاحي بشكل كبير، خاصة في الحبوب والخضروات والفواكه، مما يدعم النمو الاقتصادي الشامل ويُخفف الضغط على الأسعار الاستهلاكية.
  • دينامية الاستثمار: ارتفاع ملحوظ في الاستثمارات العمومية (مشاريع البنية التحتية الكبرى، الطاقة المتجددة، تحلية المياه) والخاصة (الصناعة التحويلية، السياحة، التكنولوجيا)، مدعومة بميثاق الاستثمار الجديد والمراكز الجهوية للاستثمار وصندوق محمد السادس للاستثمار.
  • تحسن الإيرادات الضريبية: بلغت نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي 24,6% في 2025، بفضل الإصلاحات الضريبية الأخيرة التي وسعت الوعاء الضريبي وقلصت التهرب الضريبي.

التضخم تحت السيطرة.. والمخاطر متوازنة

أشارت رئيسة البعثة لورا جاراميللو في الندوة الصحافية التي عقدتها في الرباط، إلى أن متوسط التضخم الإجمالي ظل منخفضاً جداً في 2025 (0,8%)، ومن المتوقع أن يرتفع تدريجياً إلى حوالي 2% بحلول منتصف 2027، نتيجة التخفيضات السابقة في أسعار الفائدة وزيادة الطلب الداخلي. ووصفت المخاطر المحيطة بالآفاق بأنها متوازنة بشكل عام، مع الإشارة إلى احتمال تباطؤ اقتصاد منطقة اليورو أو تقلب أسعار السلع الأساسية كأبرز المخاطر الخارجية.

أولويات السياسات المقترحة من صندوق النقد

ركز التقرير على ثلاثة محاور رئيسية ينبغي تسريعها لتعزيز النمو المستدام وخلق فرص عمل:

  1. تعزيز دينامية القطاع الخاص
    • تسريع إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية لتحسين أدائها وحوكمتها.
    • ضمان حياد السوق بين الشركات العمومية والخاصة.
    • تعزيز المنافسة وتقليص الاحتكارات.
  2. تحسين سوق العمل ودعم الشباب
    • مواصلة تنفيذ خارطة الطريق للتشغيل 2030، التي تركز على تحديث سياسات سوق العمل النشطة.
    • دعم خاص للشباب غير الحاصلين على شهادات.
    • تحسين الولوج إلى التعليم والتكوين المهني.
  3. تعبئة الموارد المالية وتحسين الإنفاق
    • اعتماد تدابير جديدة لزيادة الإيرادات.
    • تقليص النفقات غير المنتجة.
    • تعزيز التواصل في إطار البرمجة الميزانية متعددة السنوات.
    • مراقبة أدق للمخاطر المالية المرتبطة بالمقاولات العمومية.

الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في صلب التوصيات

شدد صندوق النقد على ضرورة زيادة الاستثمار في رأس المال البشري، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، وتوسيع تغطية الحماية الاجتماعية لتشمل الفئات الأكثر هشاشة. وأكد أن هذه الاستثمارات ليست رفاهية، بل شرط أساسي لتحقيق نمو شامل يُنتج فرص عمل مستدامة ويُقلل من الفوارق الاجتماعية.

المغرب في مسار إيجابي.. لكن التحديات لا تزال قائمة

خلصت بعثة الصندوق إلى أن الآفاق الاقتصادية للمغرب قوية، مدعومة بسياسات مالية ونقدية حذرة، وإصلاحات هيكلية مستمرة. لكنها حذرت من أن خلق فرص عمل مستدامة يظل التحدي الأكبر، ويتطلب قطاعاً خاصاً أكثر دينامية وسوق عمل أكثر مرونة واستجابة.

مع استمرار الإصلاحات في الدعم الاجتماعي، الاستثمار، والحوكمة، يبدو المغرب في وضع جيد لتحقيق نمو قوي ومستدام خلال السنوات المقبلة، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق