
عاجل.. إحباط مخطط خطير لاغتيال قيادات كويتية وتفكيك شبكة حزب الله
0
Shares
أعلنت السلطات الكويتية مساء اليوم الأربعاء 25 مارس 2026 عن إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان يستهدف اغتيال شخصيات وقيادات بارزة في الدولة، في عملية أمنية وُصفت بالدقة والتعقيد، بعد رصد ومتابعة مكثفة من قبل جهاز أمن الدولة. وتأتي هذه العملية النوعية لتؤكد قدرة الأجهزة الأمنية الكويتية على رصد التهديدات المسبقة والتعامل معها بحرفية عالية قبل تحولها إلى أفعال إجرامية تمس أمن الوطن واستقراره.
تفاصيل التفكيك: 20 عنصراً بين موقوف وهارب
كشفت وزارة الداخلية الكويتية أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تفكيك شبكة إرهابية تضم 20 عنصراً، توزعوا بين 5 مواطنين كويتيين، وشخص واحد جُرد من جنسيته الكويتية، بالإضافة إلى 14 متهماً هارباً خارج البلاد. وتنوعت جنسيات الفارين بين كويتيين وآخرين سُحبت جنسياتهم، وعناصر يحملون الجنسيتين الإيرانية واللبنانية، مما يعكس الطابع العابر للحدود لهذه الشبكة الإجرامية.
ارتباط بحزب الله وتلقي أوامر مباشرة للاغتيال
كشفت التحقيقات الأولية عن ارتباط أفراد الشبكة بتنظيم “حزب الله” المصنف كتنظيم إرهابي ومحظور داخل الكويت، حيث أقر المتهمون بانخراطهم في أنشطة التنظيم، وتلقيهم أوامر مباشرة لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف قيادات ورموز الدولة. كما اعترفوا بالعمل على استقطاب وتجنيد عناصر جديدة لتوسيع نطاق الشبكة وتنفيذ مخططاتها الإجرامية في توقيتات مدروسة.
تدريبات عسكرية متقدمة خارج الأراضي الكويتية
بحسب المعطيات الأمنية، تلقى المتورطون تدريبات عسكرية متقدمة خارج البلاد، شملت استخدام الأسلحة النارية والمتفجرات، وتقنيات الرصد والمراقبة الإلكترونية، إضافة إلى أساليب تنفيذ عمليات الاغتيال الاحترافية. ووصفت السلطات هذه الأنشطة بـ”خيانة جسيمة” تمس أمن الوطن واستقراره، وتمثل خروجاً صريحاً عن مقتضيات الولاء والانتماء للكويت ومؤسساتها.
إجراءات قانونية ومطاردة للمتبقيين
أكدت وزارة الداخلية إحالة المقبوض عليهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مع استمرار عمليات التتبع والتحري لضبط بقية المتورطين الهاربين. وشددت على ملاحقة كل من يثبت ارتباطه بهذه الشبكة أو بأي تنظيمات إرهابية أخرى، مؤكدة أن العدالة الكويتية لن تهادن في تطبيق أقصى العقوبات ضد كل من يثبت تورطه في المساس بأمن الدولة.
خط أحمر: أمن الكويت وسيادتها غير قابل للمساومة
شددت وزارة الداخلية على أن أمن الكويت وسيادتها يمثلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساس به تحت أي ظرف. وأكدت أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم وحسم مع أي تهديد يستهدف استقرار البلاد، ولن تتهاون في تطبيق القانون بكل صرامة تجاه كل من يثبت تورطه في أنشطة إرهابية أو تخريبية تهدد سلامة المواطنين ومؤسسات الدولة.
تصاعد التحديات الأمنية في المنطقة
يأتي هذا الإعلان بعد أقل من أسبوعين على كشف خلية مماثلة مرتبطة بالتنظيم ذاته، مما يعكس تصاعد التحديات الأمنية في منطقة الخليج والشرق الأوسط. ويُبرز النجاح الأمني الكويتي يقظة الأجهزة المختصة وقدرتها على إحباط مخططات معقدة قبل تنفيذها، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية حساسة تتطلب تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين الدول الشقيقة والصديقة.
دروس من النجاح الأمني الكويتي
يُجمع خبراء مكافحة الإرهاب على أن نجاح العملية يعكس كفاءة عالية في العمل الاستخباراتي والتنسيق المؤسسي بين الأجهزة الأمنية الكويتية. وتُبرز هذه الحادثة أهمية الاستثمار في القدرات التقنية والبشرية، واعتماد منهج استباقي في رصد التهديدات قبل تحولها إلى أفعال، مما يجعل الكويت نموذجاً يُحتذى به في مجال الأمن الوطني في منطقة مضطربة.



















