alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

عاجل: غرينلاند على طاولة دافوس.. ترامب يرفع سقف المواجهة مع أوروبا ويهدد برسوم جمركية

0 Shares
69 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

تصعيد ترامب: غرينلاند “ضرورة أمنية” لا تراجع عنها

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن غرينلاند “ضرورية للأمن القومي والعالمي”، معلناً عدم التراجع عن سعيه للسيطرة عليها رغم الرفض الأوروبي الشديد. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن “الجميع متفق على ذلك”، مشدداً على أهمية الجزيرة الشبه مستقلة التابعة للدنمارك استراتيجياً في مواجهة التهديدات الروسية والصينية في القطب الشمالي. وأعلن ترامب عقد اجتماع في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي لمناقشة مستقبل غرينلاند مع “أطراف مختلفة”، بعد مكالمة هاتفية “جيدة جداً” مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته.

وأشار مسؤول أوروبي إلى أن روته يسعى لإيجاد “مخرج” يرضي ترامب، وسط محاولات لتخفيف التصعيد دبلوماسياً. وسبق أن قال ترامب إن الدنمارك غير قادرة على حماية الإقليم، محذراً من عدم استبعاد استخدام القوة.

تهديدات جمركية كأداة ضغط

في تصعيد مباشر، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية حليفة: الدنمارك، النرويج، السويد، فرنسا، ألمانيا، هولندا، فنلندا، والمملكة المتحدة، ما لم توافق على بيع غرينلاند. وأوضح أن الرسوم ستبدأ بنسبة 10% على جميع السلع من هذه الدول اعتباراً من 1 فبراير، وترتفع إلى 25% في 1 يونيو. كما هدد برسوم تصل إلى 200% على منتجات الكحول الفرنسية، مؤكداً أنه “سيفعل ذلك 100%”.

واقترحت واشنطن “سيطرة مشتركة” أو تحالفاً مع غرينلاند بدلاً من الاستحواذ الكامل، لكن ترامب يصر على أن السيطرة الأمريكية ضرورية للأمن. ويأتي هذا التهديد وسط توترات في الناتو، حيث نشرت دول أوروبية قوات في غرينلاند لدعم الدنمارك.

ردود أوروبية حازمة ورفض للربط بين السيادة والتجارة

واجهت تصريحات ترامب رفضاً قاطعاً من أوروبا. وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إن “لدينا خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها”، مشدداً على أن السيادة لا تُفرض عبر التهديدات. كما أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن “مستقبل غرينلاند يقرره الغرينلانديون والدنماركيون وحدهم”.

وحذرت الدنمارك من أي عمل عسكري أمريكي، وسط مظاهرات حاشدة في غرينلاند وأوروبا ضد الخطط الأمريكية. وأبدت دول أوروبية استعدادها للرد بإجراءات مضادة، معتبرة أن التهديدات تهدد التحالف الأطلسي والناتو.

دافوس تحول إلى قمة دبلوماسية طارئة

مع انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تحول الحدث إلى منصة لمناقشة أزمة غرينلاند، حيث يشارك ترامب شخصياً مع وفد كبير. ومن المتوقع أن يجتمع مع قادة أوروبيين للتفاوض، وسط مخاوف من تصعيد تجاري يؤثر على الاقتصاد العالمي. وقد رفضت الدنمارك حضور ممثليها، في إشارة إلى التوتر الشديد.

يُعد النزاع أكبر أزمة في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود، مع تهديدات ترامب باستخدام القوة أو الاقتصاد لتحقيق أهدافه، بينما تتمسك أوروبا بسيادة غرينلاند ورفض ربط التجارة بالسياسة الإقليمية.

التداعيات الاستراتيجية والإقليمية

يبرز النزاع هشاشة التحالفات في الناتو، خاصة مع تركيز ترامب على “الأمن القومي” في القطب الشمالي. قد يؤدي التصعيد إلى تراجع الثقة بين الحلفاء، وزيادة التوترات التجارية التي تضر الاقتصادات المعتمدة على الصادرات إلى أمريكا. في الوقت نفسه، يعزز ترامب موقفه الانتخابي بصورة “القوة”، بينما تسعى أوروبا للحفاظ على وحدتها أمام الضغوط الأمريكية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق