
عاصفة “نيلس” تضرب جنوب فرنسا بعنف.. أول وفاة و850 ألف منزل بدون كهرباء
في مشهد كارثي يُذكّر بأسوأ العواصف التي عرفتها البلاد، اجتاحت العاصفة “نيلس” جنوب غرب فرنسا منذ مساء الثلاثاء 10 فبراير 2026، مخلفة دماراً واسعاً، أول وفاة مؤكدة، وانقطاعاً تاماً للتيار الكهربائي عن نحو 850 ألف منزل صباح الخميس.
أول ضحية.. غصن شجرة يسقط على طريق سريع
أعلنت السلطات المحلية في إقليم لي لاند عن الوفاة الأولى المؤكدة جراء العاصفة، حيث سقط غصن شجرة ضخم تحت وطأة الرياح العاتية على سيارة كانت تسير على طريق سريع رباعي الاتجاهات. الحادث أسفر عن مقتل السائق على الفور، فيما أصيب مرافقوه بجروح متفاوتة الخطورة.
رياح قوية وفيضانات متوقعة
سجلت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية سرعات رياح قصوى بلغت:
- 162 كم/س في بيسكاروس على الساحل.
- 136 كم/س في مونت دي مارسان داخل الأراضي.
وأصدرت إنذارات حمراء قصوى (أعلى مستوى) في أربعة أقاليم رئيسية:
- غيروند ولو لوت إي غارون بسبب فيضانات نهر غارون المتوقعة بين لانغون وأژن (مستويات مشابهة لفيضان يناير 2022).
- أود للرياح العنيفة.
- سافوا لخطر الانهيارات الثلجية.
انقطاع كهرباء تاريخي.. 850 ألف منزل متضرر
أكدت شركة إنيديس (مديرة شبكة الكهرباء) أن التيار انقطع عن 850 ألف منزل صباح الخميس، مع تركز الضرر في إقليمي:
- نيوفاكيتين (485 ألف منزل).
- أوكسيتاني (318 ألف منزل).
استنفرت الشركة 360 فنياً من فرق الإنقاذ السريع، بالإضافة إلى تعزيزات من مناطق أخرى، لإصلاح الشبكات وإعادة التيار تدريجياً. ومع ذلك، حذرت من أن العودة الكاملة قد تستغرق عدة أيام في المناطق الأكثر تضرراً.
تداعيات أوسع وتحذيرات مستمرة
- أغلقت العديد من الطرق السريعة والطرق الثانوية بسبب سقوط الأشجار والفيضانات.
- أُجلي مئات السكان من المناطق المنخفضة على ضفاف نهر غارون.
- أصدرت السلطات تعليمات بتجنب التنقل غير الضروري، والبقاء في المنازل قدر الإمكان.
- أعلنت حالة الطوارئ في عدة أقاليم، مع نشر فرق الإنقاذ والجيش لدعم عمليات الإغاثة.
سياق مناخي مقلق
تأتي عاصفة “نيلس” في سياق تزايد حدة الاضطرابات الجوية في أوروبا الغربية، حيث أصبحت موجات الرياح العاتية والأمطار الغزيرة أكثر تكراراً وشدة بفعل التغيرات المناخية. وتُعد فرنسا من أكثر الدول الأوروبية تأثراً بهذه الظواهر، خاصة في الجنوب الغربي والمناطق الساحلية.
مع استمرار الرياح والأمطار، تظل الأنظار متجهة نحو تطور الوضع، فيما تُطالب السلطات السكان باليقظة والالتزام بتعليمات السلامة لتجنب مزيد من الخسائر البشرية والمادية.















