
علامة على الجلد قد تكشف عن حالة مرضية خطيرة
يُعد الجلد مرآة حقيقية لصحة الإنسان، إذ يمكن أن تعكس التغيرات التي تظهر عليه وجود مشكلات صحية داخلية قد تكون خطيرة إذا لم تُكتشف مبكرًا. من بين هذه العلامات التي تستحق الانتباه ظهور بقع داكنة وسميكة ذات ملمس مخملي في مناطق مثل الرقبة وتحت الإبطين وبين الفخذين، وهي حالة تُعرف طبيًا باسم الشواك الأسود.
هذه العلامة الجلدية لا تُعد مرضًا بحد ذاتها، لكنها في كثير من الأحيان مؤشر على اضطرابات صحية خطيرة، أبرزها مقاومة الإنسولين التي تسبق الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. فعندما يعجز الجسم عن استخدام الإنسولين بكفاءة، يرتفع مستواه في الدم، مما يحفّز خلايا الجلد على التكاثر بشكل غير طبيعي، فتظهر هذه البقع الداكنة.
كما قد تكون هذه العلامة مرتبطة بالسمنة المفرطة، واضطرابات الغدة الدرقية، ومتلازمة تكيس المبايض لدى النساء، وبعض أمراض الغدد الصماء. وفي حالات نادرة، قد يكون الشواك الأسود مؤشرًا على وجود أورام خبيثة في الجهاز الهضمي، خاصة لدى كبار السن، عندما يظهر بشكل مفاجئ ويتطور بسرعة دون سبب واضح.
ولا تقتصر العلامات الجلدية التحذيرية على الشواك الأسود فقط، فهناك أيضًا اصفرار الجلد والعينين الذي قد يشير إلى أمراض الكبد أو انسداد القنوات الصفراوية، وظهور طفح جلدي أرجواني أو كدمات متكررة قد يدل على اضطرابات في الدم، وازرقاق الشفاه أو الأطراف الذي قد يكون علامة على نقص الأكسجين أو مشكلات في القلب والرئتين.
ويؤكد الأطباء أن تجاهل التغيرات الجلدية قد يؤدي إلى تأخر تشخيص أمراض خطيرة، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب فور ملاحظة أي تغير غير معتاد في لون الجلد أو سمكه أو ملمسه، خاصة إذا كان مصحوبًا بأعراض أخرى مثل التعب الشديد، فقدان الوزن غير المبرر، أو العطش والتبول المتكرر.
إن الاكتشاف المبكر هو حجر الأساس في الوقاية والعلاج، والجلد قد يكون أول ناقوس خطر يطلقه الجسم لتنبيه صاحبه بوجود خلل داخلي. لذا فإن الانتباه إلى هذه العلامات البسيطة قد ينقذ حياة كاملة ويمنح فرصة أكبر للعلاج في مراحله الأولى.















