alalamiyanews.com

غسان كنفاني يعود للعالم من جديد.. إصدار إنجليزي يكشف البعد الأيديولوجي للأدب الصهيوني

0 Shares
51 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في خطوة لافتة تعيد تسليط الضوء على أحد أهم الأعمال النقدية العربية، صدرت مؤخرًا عن دار EBB في أكسفورد أول ترجمة باللغة الإنجليزية لكتاب عن الأدب الصهيوني للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني، وذلك بعد ما يقرب من ستة عقود على صدوره الأصلي عام 1967.

ويتزامن هذا الإصدار مع إعادة نشر روايته الأشهر “رجال في الشمس” عن دار “فيرسوا” Verso في لندن ونيويورك، في خطوة تعكس تجدد الاهتمام العالمي بإرث كنفاني الأدبي والفكري.

وأوضحت دار النشر أن هذه الترجمة تمثل الظهور الأول للكتاب باللغة الإنجليزية، مشيرة إلى أنه يقدم قراءة تحليلية معمقة للأدب الذي كُتب في سياق دعم المشروع الصهيوني في فلسطين.

ويعتمد كنفاني في هذا العمل على مقاربة تجمع بين النقد الأدبي والرؤية المادية التاريخية، حيث يتناول أعمال عدد من الكتّاب الغربيين، من بينهم جورج إليوت وآرثر كوستلر، كاشفًا الأبعاد السياسية والأيديولوجية الكامنة في هذا الإنتاج الأدبي.

ويذهب كنفاني إلى تفكيك الأساطير التي ساهمت في تبرير المشروع الاستيطاني، موضحًا كيف جرى توظيف الأدب في صياغة سرديات موجهة تستهدف كسب تأييد الرأي العام الغربي، عبر إعادة إنتاج هذه التصورات في الأعمال الأدبية الرائجة.

ويأتي الإصدار الجديد مصحوبًا بمقدمة حديثة بقلم آني كنفاني، إلى جانب تمهيد للباحث ستيفن سلايطة، حيث يضعان الكتاب في سياقه التاريخي والفكري، مؤكدين استمرار راهنيته بعد أكثر من خمسين عامًا على صدوره.

وتشير المقدمة إلى أن كنفاني تميز بنقد حاد يجمع بين حس إنساني عميق في فهم البنية السردية، وصرامة واضحة في تفكيك الخطاب السياسي والأسطوري.

ويُعد كنفاني أحد أبرز رموز الأدب والصحافة العربية في القرن العشرين. وُلد في فلسطين عام 1936، وعاش تجربة اللجوء بعد نكبة 1948، متنقلاً بين دمشق والكويت قبل أن يستقر في بيروت منذ عام 1960. وفي الثامن من يوليو 1972، اغتيل في تفجير استهدف سيارته، وأسفر أيضًا عن استشهاد ابنة شقيقته لميس، في عملية نُسبت إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي.

ورغم رحيله المبكر، لا تزال كتابات كنفاني حاضرة بقوة، إذ ألهمت أجيالًا من الفلسطينيين.

كما شكّلت مرجعًا مهمًا للمهتمين بالقضية الفلسطينية حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق