
قبل العيد: دعوات لتسقيف أسعار الدجاج وكشف لوبيات السوق
0
Shares
شهدت أسعار الدجاج في المغرب ارتفاعاً قياسياً خلال الأيام الأخيرة، حيث سجلت زيادات مفاجئة تراوحت بين درهمين وثلاثة دراهم للكيلوغرام الواحد في الضيعات، مما وضع المستهلك أمام واقع صعب مع اقتراب عيد الفطر المبارك، وفي هذا السياق حذر محمد كيماوي رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلك من أن هذا الارتفاع تجاوز حدود الغلاء الطبيعي ليصل إلى مستوى من التسيب يهدد مباشرة القدرة الشرائية للأسر المغربية، داعياً الحكومة إلى التدخل العاجل لتطبيق مسطرة تسقيف الأسعار المنصوص عليها قانوناً.
أساس قانوني للتدخل الحكومي وانتقاد لتضارب التصريحات
وأوضح كيماوي أن المادة الرابعة من قانون حرية الأسعار والمنافسة تمنح الحكومة صلاحية كاملة للتدخل وتسقيف الأسعار لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، خاصة عندما تصل الأسعار إلى مستويات فاحشة، منتقداً في الوقت ذاته تصريحات رئيس مجلس المنافسة التي نفت وجود غلاء استثنائي، مؤكداً أن الواقع الميداني يعكس معاناة يومية للمواطنين الذين يجدون أنفسهم أمام زيادات مزاجية لا تعكس أي منطق اقتصادي أو تكاليف إنتاج حقيقية.
لوبيات القطاع وغياب الرقابة الميدانية الفعالة
واعتبر الفاعل الجمعوي أن لوبيات القطاع هي المحرك الفعلي للسوق والمتحكم في خيوط الأزمات المتتالية، مستغلة ضعف الجهاز الرقابي الميداني الذي يفترض أن يحمي المستهلك من جشع المضاربين، مشدداً على ضرورة إلزام المنتجين بتقديم فواتير شراء الكتاكيت والأعلاف لضمان الشفافية، خاصة وأن المهنيين يستفيدون من دعم حكومي مباشر وغير مباشر يهدف أساساً إلى استقرار الأسعار، مما يجعل أي مبرر للارتفاع المفاجئ غير مقبول في دولة المؤسسات.
التسقيف الحل الوحيد وخارطة طريق عاجلة مطلوبة
وفي ختام تحليله، أكد رئيس الاتحاد أن الحل الوحيد المتبقي لوقف نزيف الغلاء الذي طال جميع القطاعات الغذائية هو تطبيق سياسة التسقيف بشكل حازم وفوري، منتقداً في الوقت ذاته الجولات الميدانية الاستعراضية للجنة البرلمانية التي انتهت دون تقديم حلول ملموسة، مطالباً الحكومة بوضع خارطة طريق واضحة تنهي معاناة الأسر المغربية مع موجات الغلاء المتلاحقة التي تتفاقم قبيل المناسبات الدينية، حفاظاً على الاستقرار الاجتماعي والثقة في السياسات العمومية.



















