
كوريا الشمالية تطالب سول بخطوات لمنع انتهاك سيادتها: الأسف لا يكفي
وجهت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، تحذيراً شديد اللهجة إلى كوريا الجنوبية، هددت فيه بشن هجمات مضادة واسعة النطاق لمنع تكرار ما وصفته بالانتهاكات الاستفزازية، وذلك على خلفية رصد طائرة مسيرة في أجواء بيونج يانج مؤخراً.
وأكدت كيم في بيانها الصادر اليوم الجمعة أن بلادها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام المساس بسيادتها، حيث صرحت قائلة: أحذر مسبقاً من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز، الذي ينتهك السيادة غير القابلة للتصرف لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، سيؤدي حتماً إلى رد فعل عنيف.
وجاء هذا التهديد بعد تصريحات أدلى بها وزير الوحدة الكوري الجنوبي، تشونج دونج يونج، أعرب فيها عن أسفه لتحليق المسيرة المزعومة، مؤكداً رغبة بلاده في التعايش السلمي. ورغم أن شقيقة الزعيم وصفت نبرة الوزير بـ “السلوك الحكيم”، إلا أنها اعتبرتها غير كافية، حيث قالت: تصريحات تشونج غير كافية كرد حكومي، مطالبة السلطات في سول باتخاذ إجراءات فعلية وحازمة لمنع الناشطين المدنيين أو أي جهات أخرى من تكرار هذه الأنشطة مستقبلاً، ومشددة على أن الرد القادم لن يكون عادياً، بقولها: هناك خطط متعددة للرد، وسيتم اختيار إحداها بلا شك، وستتجاوز مبدأ التناسب.
من جانبها، تنفي الحكومة الكورية الجنوبية رسمياً تسيير أي طائرات مسيرة عسكرية تجاه الشمال، إلا أن أجهزة إنفاذ القانون بدأت تحقيقات مع ثلاثة مدنيين يشتبه في قيامهم بإطلاق مسيرات من المناطق الحدودية.
وأوضحت وزارة التوحيد في سول أن هذه التصرفات تتعارض مع مساعي خفض التصعيد، مؤكدة نيتها اتخاذ خطوات قانونية لمنع تكرار هذه الحوادث التي باتت تهدد بتقويض أي فرص لاستئناف الحوار بين الجانبين، خاصة في ظل التوترات النووية المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد اللفظي من بيونج يانج قد يكون مرتبطاً بترتيبات داخلية تسبق مؤتمر حزب العمال الحاكم المقرر نهاية فبراير الجاري، وهو المؤتمر الذي قد يشهد تغييرات دستورية جذرية تكرس نظام “الدولتين العدائي”.
وفي حال استمرت هذه التوترات، فإن العلاقات بين الكوريتين قد تدخل نفقاً مظلماً من المواجهات الميدانية، خاصة مع إصرار كوريا الشمالية على اعتبار تحليق المسيرات عملاً حربياً يتطلب رداً استثنائياً يتجاوز حدود الردود التقليدية السابقة.















