
ماذا ينتظر مجتمع الأعمال من الحكومة الجديدة ؟
هاله محمد
مع بداية دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب يناير 2026 والذي قد يصاحبه تغير الحكومة أو تعديلات وزارية طالبت منظمات الأعمال بتعديل السياسات الاقتصادية والتجارية والانتقال من مرحلة التخطيط إلي التنفيذ بما يتوافق مع مستهدفات الدولة للمرحلة المقبلة ورفع معدلات النمو وتحسين بيئة الاستثمار وتوسيع القاعدة الإنتاجية حيث تستهدف خلال العام المالي 2025/2026 معدلات نمو الناتج المحلي 5% فضلا عن مستهدفاتها لزيادة الصادرات إلي 145 مليار دولار، ومضاعفة عائدات القطاع السياحي إلي 30 مليار دولار وغيرها خلال 2030.
في البداية كشف المستشار بهجت الحسامي رئيس لجنة التشريعات الاقتصادية بجمعية رجال الأعمال، أن اللجنة تعمل حاليا علي حصر ومناقشة كافة التشريعات الاقتصادية لمطالبة الحكومة مراجعتها وتعديلها خاصة التي تتعلق بالملفات القومية والأولوية للدولة مثل تعميق الصناعة الوطنية وتشجيع الاستثمار والتحول الرقمي وفي مقدمتها المطالبة بقانون جديد للاستثمار او تعديل القانون الحالي خاصة فيما يتعلق بالحوافز بالاضافة إلي تطبيق قانون تفضيل المنتج المحلي، ومراجعة حقوق الملكية الفكرية وغيرها.
وطالب “الحسامي” بضم ممثل لمجتمع الأعمال للتشكيل الحالي للجنة الإصلاح التشريعي، بهدف مشاركة مجتمع الأعمال في الإصلاح التشريعي ولو مراقب بما يؤدي إلي تعديل قوانين كثيرة تخدم الصالح العام والاقتصاد والقطاع الخاص.
وأكد المهندس اشرف الجزايرلي رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، أن الغرفة تطالب الحكومة بالعمل على تبني رؤية لتطوير منظومة التصنيع الغذائي والصادرات تشريعيا وتنطيميا وتحسين بيئة الاستثمار والانتاج، تتضمن ضرورة تقديم حوافز استثمارية وضريبية للمنشآت التي تطبق ممارسات الانتاج المستدام والتحول الأخضر، واصدار مشروع بتعديل قانون انشاء هيئة سلامة الغذاء رقم 1 لسنة 2017، كما تم اعتمده من لجنة الزراعة في البرلمان.
واضاف “الجزايرلي”، كما تتضمن الرؤية الحفاظ على السياسة الضريبية بعدم فرض أعباء جديدة قد تؤثر على التنافسية والاستثمار والقدرة الشرائية للمستهلك والتوسيع في انشاء المجمعات الصناعية بالقرب من المناطق الزراعية وتطوير كفاءة منظومة تداول الغذاء، واعتماد خطط ترويجية لتفح اسواق تصديرية جديدة للمنتجات الغذائية بالتنسيق مع المجال.
وشدد رئيس الغرفة علي ضرورة قصر عرض الصادرات والواردات على هيئة سلامة الغذاء طبقا لقانون انشائها بهدف سرعة العملية التصديرية وخفض زمن الافراج الجمركي إلي 48 ساعة وتعزيز التكامل بين السياسات الصناعية والزراعية لضمان الاستدامة لمدخلات الانتاج التصنيع الغذائي، بجانب تطبيق نظام التتبع والجودة والسلامة وفقا للمعايير الدولية لتعزيز ثقة الأسواق.
واشار علاء سبع عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، الي أهمية فتح الاستيراد بالشكل الذي يدعم الصناعة المحلية وزيادة حجم الصادرات، مع دراسة نموذج التجارة في دبي حيث تعتمد علي تجارة الترانزيت كمورد لزيادة الايرادات الي جانب النظم الإلكترونية في إدارة ميناء جبل علي، لسرعة وتسهيل الاجراءات.
وطالب المهندس على عبد القادر عضو مجلس إدارة جمعية المصدرين المصريين، بضرورة تفعيل دور المجلس الأعلى للصادرات وزيادة تمثيل مجتمع الأعمال، الي جانب ان تتوافق نسب المساندة التصديرية مع أقرب المنافسين.
وأكد أهمية العمل علي دعم نمو الصادرات، من خلال آليات دعم الصادرات لوجيستيا وتفضيليا مثل برنامج دعم الصادرات والمعارض، وتوسيع القاعدة التصديرية سواء كمية او نوعية او قيمة بجانب ادخال عناصر جديدة في هيكل الصادرات مثل صادرات التكنولوجيا وتصدير الخدمات.
وشدد “عبدالعال” على أهمية فتح الحكومة للاستيراد، موضحا أنه طبقا لبيانات وزارة الصناعة لهيكل الواردات، نسبة 60% من الاستيراد لخطوط انتاج ومواد خام ومواد وسيطة يعاد تشكيلها وتدخل في صناعات اخري.
ولفت إلي ضرورة التوجه نحو الاسواق الافريقية والتي تمثل البعد الاستراتيجي والجغرافي لزيادة الصادرات،موضحا أن الصادرات المصرية تتركز في 5 مناطق وهي الاتحاد الاوروبي بنسبة 30% والدول العربية 25% وأمريكا 9% وفي المقابل لا تتعدى حجم الصادرات لأفريقيا 5%.
وقال أحمد صبحي منصور، نائب رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال، إن رؤيتنا لزيادة التصدير وخاصة من الحاصلات الزراعية تتركز علي ثبات الأنظمة ومنع التداخل بين الهيئات حتي لا يتفاجئ المصدر بقرارات قد تؤثر بالسلب على تصدير الحاصلات الزراعية سريعة التلف مثل التسجيل المسبق للشحنات الجوية.
اضاف، نطالب الحكومة بأن يكون قرار تمام التصدير من كافة الهيئات المعنية على مدار 24 ساعة حيث أن التعامل مع الجمارك يتم من خلال لجنة ثلاثية تضم الجمارك ومندوب هيئة الصادرات والواردات والحجر الزراعي وفي حالة الاجازات أو غياب طرف واحد يوقف التصدير.
ولفت عمرو فتوح عضو مجلس إدارة جمعية مستثمري بدر، إلي ضرورة توفير الدولة للخامات ومستلزمات اذا يشكل تحدى كبير أمام تعميق المنتج المحلى وزيادة الصادرات حيث تعتمد الصناعة المحلية على استيراد ما يلزمها من عناصر الانتاج، مطالبا بتوجه الحكومة نحو الاستثمار في الصناعات التكميلية لكل صناعة ما يقلل من فاتورة الاستيراد ويعزز تنافسية المنتجات المحلية في الأسواق بالاعتماد على خامات محلية الصنع.
وأكد الدكتور فاروق ناصر رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بجمعية رجال الأعمال، أهمية تشجيع الاستثمار في زيادة أسطول النقل السياحي والمطارات المصرية بالتوازي مع زيادة الطاقة الفندقية بما يخدم استراتيجية زيادة أعداد السائحين إلي 30 مليون سائح، مشيرا إلي أهمية العمل علي زيادة طاقة الطيران المصري والتوسع في إنشاء قرى للبضائع في جميع المطارات المصرية لخدمة الأعمال.
وأكد الدكتور محمد هلال عضو مجلس إدارة الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد “إتقان”، ضرورة تشجيع الدولة لدخول القطاع الخاص في الاستثمار في إنشاء مدارس التعليم الفني حيث أن العمالة من حيث الكفاءة والإنتاجية من ابرز التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية وفي ايجاد فرص عمل لنحو 1.6 مليون شباب وفتاة سنويا.
وطالب “هلال” ببرنامج وطني لتوطين المهارات وإعادة تأهيل وتدريب خريجي الجامعات والمدارس الفنية ليكونوا احد أهم روافد الاقتصاد المصري، من خلال عمالة مدربة ومؤهلة للعمل في مصر وأوروبا.
واشار إلي أهمية علاج التضارب بين انواع الضرائب والتأمينات وتفسيرها من جهات مختلفة في قطاع التعليم الفني وخاصة فيما يتعلق بالتعليم المزدوج لتشجيع القطاع الخاص في إنشاء فصول للتعليم الفني داخل المصانع بما يسهم في سد الفجوة بين زيادة الطلب علي العمالة الفنية المدربة والعجز في المدارس الفنية المتخصصة.
حسانين توفيق رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحمعية رجال الأعمال، أكد أهمية تحديث التشريعات والقوانين المنظمة لاستخدام الرقمنة والتطبيقات التكنولوجية في الأعمال وحماية البيانات الشخصية وفي التحكيم وفض المنازعات مثل الدفع الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني، وتحديث البيئة التشريعية المتعلقة باستخدام التكنولوجيا ومشروعات التحول الرقمي في تطوير الأعمال ودعم الاقتصاد، بما يتماشى مع التطوير السريع في حجم استخدامنا للتكنولوجيا في كافة المجالات الاقتصادية وحياتنا اليومية.















