
مجلس الأمن والسلم الإفريقي يرفض تقسيم الصومال ويدين الاعتراف بـ “أرض الصومال”
جدد مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الإفريقي، في بيان أصدره اليوم الجمعة برئاسة مصر، رفضه القاطع لكافة أشكال التدخلات الخارجية التي تستهدف وحدة الأراضي الصومالية، معتبراً أن أي تحرك يسعى لتقسيم البلاد يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الإفريقي.
وأدان المجلس بشدة الخطوة الإسرائيلية المتمثلة في الاعتراف الأحادي بما يسمى “أرض الصومال”، حيث جاء في البيان: إدانة شديدة ورفض للاعتراف الأحادي بما يسمى بأرض الصومال من قبل إسرائيل، مشدداً على أن أي إجراء من هذا النوع يعد باطلاً ولاغياً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني بموجب القانون الدولي.
وأكد المجلس في سياق متصل أن التلاعب بالحدود الإقليمية للدول الأعضاء مرفوض تماماً، محذراً من أن مثل هذه الأفعال تشكل سابقة خطيرة قد تمتد آثارها لتشمل القارة بأكملها وتؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وصرح المجلس في بيانه قائلاً: نرفض تغيير الحدود بالقوة أو بوسائل غير قانونية، بما يقوض وحدة وسلامة أراضي دولة عضو في الاتحاد الإفريقي، معتبراً أن الحفاظ على سيادة الصومال هو جزء لا يتجزأ من المبادئ التأسيسية للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.
وعلى الصعيد الميداني والأمني، رحب المجلس بالترتيبات الجارية لتعزيز بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، مشيداً بالدول التي نشرت قوات إضافية لدعم مقديشو، لاسيما أوغندا وإثيوبيا.
كما رحب البيان بالاستعداد المصري للمشاركة بقوات عسكرية ضمن البعثة، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة وبالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي تحث على تسريع هذه العملية لضمان عدم حدوث أي فراغ أمني في المنطقة، خاصة مع الترتيب لعودة القوات البوروندية بالتزامن مع وصول المكون المصري.
وفي إطار هذا الدعم، شهدت العاصمة المصرية استعراضاً عسكرياً للقوات المقرر مشاركتها في البعثة بحضور الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، حيث أكدت القاهرة أن دورها ينبع من الحرص على أمن البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي.
ودعا مجلس الأمن والسلم كافة الشركاء الدوليين إلى ضرورة إعادة تأكيد سيادة الصومال ووحدته، ودعم جهود الأمم المتحدة الرامية لتحقيق سلم مستدام يراعي وحدة التراب الصومالي ويرفض كافة المحاولات غير القانونية للتدخل في شؤونه الداخلية.















