
مسؤول أمريكي متقاعد يحذر من كارثة وشيكة بسبب التصعيد ضد إيران
0
Shares
تحذير استراتيجي من عواقب التوسع العسكري حذر المقدم المتقاعد في الجيش الأمريكي دانيال دايفيس من أن التصعيد المتواصل في المواجهة الأمريكية مع إيران ينطوي على مخاطر كارثية على واشنطن ومصالحها الإقليمية. وأكد دايفيس في تحليل نشره عبر منصة رقمية أن “أسوأ ما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة الآن هو تصعيد الصراع بتوسيعه إلى عمليات برية، سعياً لإجبار إيران على القبول بشروط محددة”، مشدداً على أن مثل هذا الخيار قد يجر المنطقة إلى مستنقع عسكري لا تحمد عقباه.
تكاليف بشرية ومادية باهظة الثمن
أضاف الخبير العسكري الأمريكي أن اللجوء إلى العمليات البرية ضد إيران سيضاعف التكاليف البشرية والمادية على الجانب الأمريكي بشكل كبير، خاصة إذا قررت طهران التصدي لأي محاولة للسيطرة على مواقع استراتيجية حيوية مثل جزيرة خرج النفطية. وأشار إلى أن الطبيعة الجغرافية المعقدة لإيران وقدراتها الدفاعية المتراكمة تجعل أي غزو بري مغامرة محفوفة بالمخاطر تتجاوز حسابات الربح والخسارة التقليدية.
غياب الأثر الاستراتيجي الحاسم
نبه دايفيس إلى أنه حتى في حال نجاح عملية عسكرية برية محدودة، فلن تفضي إلى أي تأثير استراتيجي حاسم في مسار الصراع الطويل مع إيران، بل ستثقل كاهل الإدارة الأمريكية بأعباء إضافية على المستويين السياسي والاقتصادي. وأكد أن الحلول العسكرية وحدها لا تكفي لفرض تسويات دائمة، وأن التاريخ العسكري الحديث يقدم دروساً قاسية حول محدودية القوة العسكرية في تحقيق أهداف سياسية معقدة في منطقة شديدة الحساسية مثل الشرق الأوسط.
تحركات ميدانية وتوجس دولي
على صعيد التطورات الميدانية، تشير معطيات متداولة إلى تحركات عسكرية أمريكية في منطقة الخليج، مما يغذي المخاوف من تصعيد محتمل في الأيام المقبلة. وتترقب العواصم الدولية بقلق بالغ تطورات الموقف، خاصة في ظل الدعوات المتكررة لضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي كخيار وحيد لتجنب كارثة إقليمية شاملة.
خيارات دبلوماسية بديلة أمام واشنطن
يُجمع محللون على أن أمام الإدارة الأمريكية خيارات دبلوماسية واقتصادية بديلة عن التصعيد العسكري، يمكن أن تحقق أهدافها الاستراتيجية بتكلفة أقل ومخاطر محدودة. وتشمل هذه الخيارات تعزيز الضغوط الدبلوماسية متعددة الأطراف، وتفعيل قنوات الحوار غير المباشر، والعمل مع حلفاء إقليميين ودوليين لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب مفتوحة.
دروس من التاريخ وحكمة الضبط الاستراتيجي
يستحضر خبراء الاستراتيجيات العسكرية تجارب سابقة في المنطقة، حيث أثبتت الحروب المباشرة محدوديتها في تحقيق استقرار دائم، بل غالباً ما تولد تداعيات غير متوقعة تعقد المشهد أكثر. ويُشدد دايفيس وغيره من المحللين على أن الحكمة الاستراتيجية تقتضي تقييم العواقب بعيدة المدى لأي خطوة عسكرية، وأن حماية المصالح الوطنية لا تعني بالضرورة اللجوء إلى أقصى الخيارات التصعيدية.



















