
من القاهرة إلى الحجاز.. الجلباب المغربي يغزو المنابر الدعوية
يشهد الزي المغربي التقليدي انتشاراً لافتاً في الأوساط الدعوية العربية والإسلامية، حيث أصبح الجلباب المغربي والسلهام والطربوش الأحمر مع البلغة الصفراء خياراً مفضلاً لدى عدد متزايد من الدعاة والعلماء خارج حدود المغرب.
من أبرز الأسماء التي اعتمدت هذا الزي بشكل بارز: الدكتور عبد الله الطريري، والدكتور وجدان العلي، والداعية أيمن صيدح، إلى جانب آخرين من السعودية ومصر وموريتانيا واليمن وغيرها، حيث يظهرون به في الدروس والمحاضرات والبرامج الفضائية والمنصات الرقمية.
دلالات الانتشار الرمزي
لا يقتصر الأمر على الإعجاب الجمالي بالخياطة الدقيقة والألوان المنسجمة والتصميم الراقي، بل يعكس هذا التوجه عمق التأثير الحضاري للزي المغربي الذي يجمع بين:
الوقار والهيبة اللازمين للخطاب الدعوي.
البساطة والأناقة في آن واحد.
التوازن بين الأصالة والرقي.
يُنظر إليه كمنظومة لباس متكاملة تعبر عن قيم مشتركة في الوجدان الإسلامي: الرصانة، الجمال المحتشم، والانتماء الحضاري العريق.

مؤشران أساسيان وراء الظاهرة
الإشعاع الحضاري: عندما تكون الهوية متجذرة تاريخياً وثقافياً، تتجاوز حدودها الجغرافية وتصبح مصدر إلهام وتبنٍّ خارجي.
الذوق المشترك في الأمة: رغم التنوع الثقافي والعرقي، يبقى لدى الأمة الإسلامية حس جماعي بالجمال الرفيع والوقار، يجعل رموزاً معينة تتحول إلى لغة مشتركة.
تنوع لا يعني ذوباناً
ارتداء الدعاة من مختلف الأقطار للجلباب المغربي لا يمس خصوصياتهم الوطنية، بل يعزز البعد الجامع للأمة. إنه تعبير عن الغنى الثقافي داخل الوحدة الروحية، حيث يتسع الانتماء الرمزي دون أن يلغي الهوية المحلية.
من الرباط إلى مكة، ومن القاهرة إلى جاكرتا، يصبح الجلباب المغربي رمزاً بصرياً لرسالة دعوية واحدة، ولوحة حضارية تجمع القلوب حول قيم الأصالة والجمال والانتماء الإسلامي المشترك.















