alalamiyanews.com

هل تعيد حرب ايران تشكيل خريطة الشرق الأوسط

0 Shares
46 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 نوفل البرادعي

– خبر اء : لن تعود إيران ولا إسرائيل ولا دول الخليج كما كانت من قبل

تنفرد الحرب الجارية الان بين ايران والتحالف الصهيو امريكي علي سائر حروب التي شهدها الشرق الأوسط الحديث قليل منها كان له تأثير عميق مثل الحروب التي دارت في منطقة الخليج فالحرب الأولى عام 1991، شكلت بداية اللحظة الأحادية للهيمنة الأميركية فقد نجحت الولايات المتحدة في تشكيل تحالف دولي أخرج قوات صدام حسين من الكويت بعد أربعة أيام فقط من القتال البري وكانت صفوف المركبات العسكرية العراقية المحترقة على ما سمي آنذاك طريق الموت صورة لا تمحى لقوة الولايات المتحدة العسكرية ومنذ ذلك الحين قررت الملكيات الخليجية الاقتراب أكثر فأكثر من الولايات المتحدة طلبا للحماية أما حرب الخليج الثانية عام 2003 فقد دشنت مرحلة من الشك الأميركي فقد أسقط الجيش الأميركي نظام صدام حسين خلال أسابيع لكنه وجد نفسه بعد ذلك غارقا لما يقرب من عقد في مواجهة الفوضي وظل شبح العراق يخيّم على كل قرار عسكري أميركي منذ ذلك الحين كان جورج بوش الابن يأمل أن يؤدي الغزو إلى إطلاق موجة ديمقراطية في الشرق الأوسط، لكن ما حدث في الواقع أنه أزال المنافس الإقليمي الرئيسي لإيران مما فتح الطريق أمام فترة من الهيمنة الإيرانية بينما عزز حلفاؤها نفوذهم في العراق ولبنان واليمن فهل تعاد رسم خريطة الشرق الاوسط الجديد .

   يقول الدكتور حسين العدوان خبير العلاقات الدولية بالاردن ان من اهم نتائج الحرب الجارية الان بين ايران من جانب والتحالف الصهيوامريكي من الجانب الاخر هو انه في نهايتها لن تعود ايران ولا اسرائيل ولا حتي دول الخليج كما كانت قبيل اندلاع الحرب تلك الحرب التي بدأت في 28 فبراير بهجوم أميركي وإسرائيلي على إيران يمكن وصفها بحق بأنها حرب الخليج الثالثة فقد شاركت فيها بالفعل كل الدول الثماني المطلة على الخليج العربي إلى جانب أكثر من ست دول أخرى وكانت أحداثها الأولى درامية. فقد قُتل المرشد الأعلى لإيران في غارة جوية إسرائيلية في بداية الحرب كما تساقطت الطائرات المسيرة الإيرانية على مدن الخليج الهادئة عادة وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بصورة حادة.

ويتوقع الدكتور العدوان أن تستمر المعارك عدة أسابيع ومن الصعب التنبؤ بكيفية انتهائها جزئيا لأن أهداف ترامب تبدو متغيرة باستمرار لكن أيا كانت النهاية فإن حرب الخليج الثالثة ستثبت أنها لا تقل تحولا عن سابقتيها فإيران ستخرج منها أضعف وستضطر دول الخليج إلى التعايش مع شعور جديد بالهشاشة الأمنية ومع الولايات المتحدة وإسرائيل قد تجد نفسها أيضا في مواجهة تهديد مستمر لكنه ضعيف يشبه إلى حد ما التهديد الذي مثله العراق في العقد الذي تلا هزيمته في الكويت.

ويتسأل العدوان اين التحالف الجديد بين دول الشرق المتمثل في روسيا والصين حلفاء ايران الذي يعد بجدارة هو الخاسر الاكبر فهو عمليا فقد ثقة الدول فيه لعدم ممارسته اي دور او ضغوط علي امريكا واسرائيل في حتمية وقف الحرب او حتي تقديم اي دعم يذكر لايران في مواجهة اسرائيل التي استباحت كل شيء في الجغرافيا الايرانية وتقوم بتسليح الجماعات الايرانية المسلحة مثل مجاهدي خلق الايرانية المسلحة والاكراد في شمالي غرب ايران بهدف التدخل البري في الحرب لانتهاء تماما من وجود النظام الايراني وان حدث ستكون الضربة القاسمة للنظام الايراني من خلال دخوله في دوامة حرب اهلية داخيلة ستضعف بنية النظام وتجعله اكثر هشاشة وضعفا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق