alalamiyanews.com

هيستيريا التشويش الإعلامي على المغرب تؤكد تفوق النموذج الكروي الوطني

0 Shares
58 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
 تواصل كرة القدم المغربية ترسيخ حضورها القاري والدولي بثبات لافت، في إطار مشروع رياضي متكامل بدأت ثماره تتجلى بشكل متواصل، وكان آخر تجلياته تتويج المنتخب الوطني بلقب كأس أمم أفريقيا 2025. غير أن هذا المسار النجاح، الذي يعكس التطور النوعي الذي تعرفه المنظومة الكروية الوطنية، رافقته مجدداً موجة من التشويش الإعلامي ومحاولات ممنهجة للتقليل من قيمة ما تحققه الكرة المغربية على المستويين القاري والعالمي.
مسار قانوني يحسم الجدل ويؤكد الشرعية
رافق ملف التتويج المغربي منذ انطلاقه عدد من محاولات إثارة الجدل والتشكيك في صورة الكرة المغربية، سواء عبر مواقف صادرة عن بعض الأطراف أو من خلال حملات إعلامية سعت إلى تقديم قراءة سلبية لما يجري. غير أن المسار القانوني الذي انتهى بإعلان المغرب بطلاً لأفريقيا، وفق مقتضيات واضحة داخل أجهزة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، أعاد التأكيد على أن ما تحقق يستند إلى مساطر قانونية ومؤسساتية دقيقة، بعيداً عن مختلف أشكال التأويل العاطفي أو التشويش الموجه.
تحليل رياضي: النجاح المغربي يتجاوز التوقعات
اعتبر المحلل الرياضي يوسف التمسماني، في تصريح صحفي، أن هذه الهجمات الإعلامية في الظرفية الراهنة تُعد “أمراً طبيعياً”، بالنظر إلى حجم الإنجازات التاريخية التي يحققها المغرب والتي تفوق بكثير ما هو متعارف عليه قارياً. وأضاف أن هذه المحاولات البائسة للتشويش ما هي إلا “محاولة لمداراة واقع بعض الدول التي لا تزال تتخبط في مشاكلها الهيكلية”، مؤكداً أن الهجوم الحالي يهدف للتقليل من النجاح المغربي عبر وصمه زوراً بـ”الكولسة” أو النفوذ داخل الكاف، وذلك لعجز تلك الأطراف عن مجاراة المنهجية المغربية القائمة على العمل المؤسسي والاحترافية الشاملة.
دور الإعلام في مواجهة التضليل
من جانبه، نبه الناقد الرياضي محمد الخراز إلى الدور المنوط بالإعلام في مواجهة هذا التشويش، منتقداً التعامل “غير الهادف” لبعض المنابر مع الإنجازات الوطنية. وأشار إلى أن قرار لجنة الاستئناف أعاد الحق لأصحابه استناداً إلى نصوص قانونية واضحة، لكننا للأسف عدنا لسماع الأسطوانة المشروخة التي تدعي أن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يمتلك سلطة مطلقة داخل الكاف، وهو طرح يفتقر للأدلة ويخالف واقع الحوكمة داخل المؤسسات الرياضية القارية.
الحقيقة أقوى من الضجيج الإعلامي
شدد الخراز على أن هذا الطرح غير صائب ولا يمت للواقع بصلة، موضحاً أن المسؤول المغربي دافع عن حقوق بلده المشروعة انطلاقاً من مواد قانونية واضحة، وليس بنفوذه الشخصي كما يروج البعض، وهذا هو التوجه الذي كان يجب على الإعلام تبنيه كأساس لأي طرح موضوعي. واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة الفطنة لمحاولات التشويش، سواء الصادرة عن إعلام بعض الدول أو جهات أخرى، مشدداً على أن “الضجيج الإعلامي لن يغير من حقيقة ما حققه المغرب، وأن الهجوم سيستمر وسيتضاعف، مما يفرض علينا التعامل معه بالصرامة والمهنية المناسبة”.
النموذج المغربي: مرجعية قارية جديدة
يُجمع مراقبون على أن الضجة الإعلامية حول التتويج المغربي تعكس في الحقيقة اعترافاً ضمنياً بتفوق النموذج الكروي المغربي، الذي نجح في الجمع بين البنية التحتية المتطورة، والتكوين الرصيد، والحوكمة الرشيدة، والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى. وتبقى الإنجازات الميدانية هي الحَكَم النهائي، حيث يواصل المنتخب المغربي والفرق الوطنية حصد الألقاب وتحطيم الأرقام، مما يضع الكرة المغربية في مصاف الكبار ويؤكد أن النجاح الحقيقي يُبنى بالمؤسسات وليس بالتشويش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق