alalamiyanews.com

أخنوش من باريس: المغرب يدخل عصر الطاقة النووية بخطى مدروسة ومسؤولة

0 Shares
64 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، صباح الثلاثاء 10 مارس 2026، أن المغرب يعتمد مقاربة تدريجية ومسؤولة في إدماج الطاقة النووية ضمن منظومته الطاقية الوطنية، وذلك في كلمة ألقاها خلال القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة في باريس، نيابة عن الملك محمد السادس. وأوضح أخنوش أن هذا التوجه يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي أطلقتها المملكة منذ 2009، مشدداً على أن الطاقة النووية المدنية أصبحت اليوم خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لمواجهة التحديات الكبرى المرتبطة بتغير المناخ وتسارع وتيرته.

استخدامات متعددة تتجاوز إنتاج الكهرباء

أبرز رئيس الحكومة أن استخدام التكنولوجيا النووية لا يقتصر على إنتاج الكهرباء، بل يمتد إلى مجالات حيوية أخرى تشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر، تحلية مياه البحر، تطوير الطب النووي لعلاج الأمراض المستعصية، ودعم الأمن الغذائي من خلال تحسين الإنتاج الزراعي والحفاظ على الموارد المائية. وأكد أن هذه الاستخدامات تجعل الطاقة النووية أداة متعددة الأبعاد لتحقيق التنمية المستدامة والسيادة الطاقية، في ظل التحولات المناخية المتسارعة التي تفرض على الدول البحث عن مصادر طاقة فعالة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية.

الاستقرار الطاقي قضية سيادية عالمية

شدد أخنوش على أن التهديدات العالمية المتزايدة التي تؤثر على التوازنات الدولية جعلت من الاستقرار الطاقي قضية سيادية تتجاوز البعد الاقتصادي لتصبح عنصراً أساسياً في ضمان أمن الدول واستقرارها. وأشار إلى أن مخرجات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ “COP28” شكلت محطة فارقة، بعدما تم الاعتراف الرسمي بالطاقة النووية كأحد الحلول الرئيسية لتحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، معتبراً أن هذا الاعتراف يعزز من شرعية التوجه المغربي نحو استكشاف هذا المجال بشكل مدروس وآمن.

رهان على السلام والتنمية المستدامة

اختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن الرهان الأساسي يتمثل في جعل الطاقة النووية المدنية دعامة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وأداة فعالة للمساهمة في بناء سلام دائم يضمن التنمية والازدهار للأجيال القادمة. وأكد أن المغرب يسير في هذا المسار بخطى مدروسة، مستنداً إلى التزاماته الدولية في مجال السلامة النووية والأمن النووي، وبما يتماشى مع أهدافه الوطنية في الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

سياق عالمي يدعم التوجه المغربي

يأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه العالم إجماعاً متزايداً على دور الطاقة النووية في مواجهة أزمة المناخ، خاصة مع تزايد الطلب على الكهرباء النظيفة لدعم صناعات الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه وتطوير الطب النووي. ويُعد المغرب من الدول القلائل في إفريقيا التي تمتلك رؤية واضحة وبرنامجاً طويل الأمد لإدماج الطاقة النووية بشكل آمن ومسؤول، مما يعزز مكانته كقوة طاقية إقليمية رائدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *