alalamiyanews.com

العالمية نيوز

أقمشة وزخارف تحمل الهوية.. رمضان يُحيي أسواق اللباس التقليدي المغربي

0 Shares
65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

مع حلول شهر رمضان المبارك، تعود الأسواق التقليدية في المدن المغربية، خاصة المدينة العتيقة بالرباط، إلى الحياة بألوان بهية وزخارف تقليدية تعكس عمق الهوية الثقافية والروحانية. شارع القناصل وباب الحد وغيرهما من الأزقة يمتلئان بروائح الشاي بالنعناع والبخور المسقى بماء الزهر، مصحوبة بصخب الزبائن الذين يبحثون عن “اللباس البلدي” الأصيل لاستقبال الشهر الفضيل.
استعدادات رمضانية من قلب التراث
تقول السيدة فتيحة، إحدى الزبونات المنتظمات، إن “استقبال سيدنا رمضان لا يكتمل دون لباس تقليدي مغربي أصيل”. جاءت خصيصاً لشراء “جبادور” أزرق نيلي لابن أختها المقيم في فرنسا، ليؤدي به الصلاة في المسجد رفقة والده، معتبرة أن هذا الزي يحمل “ريحة البلاد” ويُعلّم الأجيال الجديدة الهوية والانتماء، حتى في المهجر.
وتضيف: “رغم توفر كل شيء في أوروبا، إلا أن المنتجات المغربية الأصيلة لها طابع خاص لا يُضاهى”.

لباس تقليدي مغربي للرجال
لباس تقليدي مغربي للرجال

إقبال متزايد قبل الشهر الفضيل
يؤكد التجار أن الإقبال على الملابس التقليدية يبدأ منذ شهر شعبان ويبلغ ذروته في العشر الأواخر منه. يقول رشيد، صاحب محل منذ 20 عاماً: “المغاربة معروفون بحبهم للألبسة التقليدية في المناسبات الدينية والأعياد، سواء للرجال أو النساء أو الأطفال”.
الأصناف الأكثر طلباً حالياً:

الجلابة والكندورة للرجال.
القفطان والتكشيطة للنساء.
الجبادور والصدريات والسروال القندريسي للأطفال.

أما السيدة أسماء، التي ورثت المهنة عن والدها، فتشير إلى أن “بداية رمضان تشهد إقبالاً كبيراً على الجلابيب والكندورة للرجال، ثم يتحول الاهتمام إلى ألبسة الأطفال مع اقتراب العيد”.
زخارف تحكي قصة الهوية
تتميز الأقمشة المغربية في رمضان بالألوان الدافئة (الأخضر، الأزرق النيلي، البنفسجي، الأحمر الداكن) والزخارف التقليدية مثل “السفيفة”، “العقاد”، والطرز اليدوي الذي يُبدعه الحرفيون. هذه القطع ليست مجرد ملابس، بل تحمل رسائل ثقافية وروحانية، تعزز الشعور بالانتماء وتُنعش الذاكرة الجماعية للتراث المغربي الأصيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق