
أول بلد غير أوروبي يصنع محركات طائرات إيرباص نيو: المغرب يحقق الريادة
أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن إطلاق مشروع مصنع إنتاج أنظمة هبوط الطائرات التابع لمجموعة “سافران” بالنواصر يمثل محطة هامة في تطور صناعة الطيران الوطنية.
جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به الوزير عقب حفل تقديم وإطلاق المشروع الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 13 فبراير 2026 بالقصر الملكي بالدار البيضاء.
تعزيز المكانة الرائدة وخلق فرص عمل عالية التأهيل
أوضح زيدان أن المصنع الجديد سيعزز المكانة الريادية للمغرب في قطاع الطيران، وسيوفر 500 منصب شغل مباشر للطاقات الشابة والمؤهلة على أعلى مستوى. وأبرز أن هذا الإنجاز يمنح المملكة إشعاعاً إضافياً كوجهة جاذبة للاستثمار، وبلد تميز في الصناعات عالية الدقة والتكنولوجيا المتقدمة.
وصف الوزير المشروع بأنه “بداية موفقة” على طريق تحقيق هدف طموح: تصنيع طائرة كاملة 100% صنع في المغرب، مشيراً إلى أن هذه الدينامية تنفيذ للسياسات الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، التي تهدف إلى جعل المغرب قطباً للصناعات الحديثة والمستقبلية ذات القيمة المضافة العالية.
المغرب وجهة مفضلة للاستثمارات الاستراتيجية
أكد زيدان أن المغرب أصبح وجهة مفضلة للاستثمارات بفضل بنيته التحتية المتطورة، وكفاءاته البشرية القادرة على تلبية متطلبات الصناعات المتقدمة، مما يجعله شريكاً موثوقاً في سلاسل القيمة العالمية.
“سافران” تؤكد: المغرب شريك رئيسي في استراتيجيتها الصناعية
من جانبها، أكدت مديرة قسم أنظمة هبوط الطائرات والاندماج بمجموعة “سافران”، سيفرين شاري-لاموث، أن المغرب أصبح فاعلاً رئيسياً في الاستراتيجية الصناعية للمجموعة، بفضل قدراته التنافسية وجودة كفاءاته.
أوضحت المسؤولة أن الموقع الجديد سيجند استثماراً يفوق 280 مليون يورو، وسيساهم في تعزيز مرونة وتنافسية “سافران” من خلال تقوية إنتاج أنظمة الهبوط للطائرات قصيرة ومتوسطة المدى، ومواكبة زيادة إنتاج طائرات “إيرباص A320”.
وصفت المصنع بأنه “عنصر رئيسي” في سلسلة التوريد الصناعية للمجموعة، مشيدة بخبرة الكفاءات المغربية في صناعة الطيران. وأشارت إلى أن الإنتاج الأولي للقطع سيبدأ ابتداءً من سنة 2029، مع تشغيل نحو 500 إطار مؤهل، سيستفيدون
من برنامج تكوين متخصص يديره فاعلون محليون.
أعربت شاري-لاموث عن فخر المجموعة بكون المغرب شريكاً رئيسياً، مشيرة إلى أن “سافران” تشغل قرابة 5000 مستخدم عبر عشر شركات في المغرب، مما يؤكد استمرارية الشراكة الاستراتيجية واسعة النطاق.
يأتي هذا المشروع ليتوج مساراً طويلاً من الشراكة مع “سافران”، ويعكس الثقة الدولية في المنظومة الصناعية المغربية، معززاً الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية فائقة التكنولوجيا، ومساهماً في خلق فرص عمل عالية الجودة ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.















