
االمغرب.. لاستقلال يطالب بإلغاء اعتماد التوقيت الإضافي طوال السنة
0
Shares
دعا الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب إلى مراجعة اعتماد التوقيت الإضافي (غرينتش+1) طوال السنة، وذلك على خلفية ما وصفه بالآثار الصحية والاجتماعية والنفسية السلبية التي يخلفها هذا النظام الزمني على حياة المواطنين اليومية. وتأتي هذه المطالبة البرلمانية في وقت تتزايد فيه الأصوات المنادية بإعادة النظر في السياسة الزمنية المعتمدة، خاصة مع تباين الآراء حول جدواها الاقتصادية وانعكاساتها على جودة الحياة.
دراسات دولية تحذر من تبعات التوقيت الموحد
في سؤال شفوي وجهه النائب البرلماني رشيد أفيلال العلمي إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أشار الفريق الاستقلالي إلى أن عدداً من الدراسات الدولية في مجال علم النفس وعلم الأحياء الزمني تؤكد وجود انعكاسات سلبية لاعتماد التوقيت الإضافي بشكل دائم، من بينها انخفاض جودة النوم واضطرابات الساعة البيولوجية، وتراجع مستويات التركيز والأداء الذهني لدى التلاميذ داخل المدارس، فضلاً عن ارتفاع مستويات التوتر والإرهاق لدى المواطنين أثناء ساعات العمل، مما قد يؤثر سلباً على الإنتاجية والصحة العامة على المدى الطويل.
حوادث السير وسلامة الطرق في دائرة النقاش
كما أشار السؤال البرلماني إلى تسجيل بعض الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث السير خلال الفترات التي تلي تغيير التوقيت، خاصة في الأسابيع الأولى من تطبيق النظام الجديد، مما يثير مخاوف جدية حول سلامة الطرق وحياة المواطنين. ويعتبر النواب أن أي نظام زمني يجب أن يأخذ بعين الاعتبار عامل الرؤية الطبيعية وتأثيره على سلوك السائقين والمشاة، خاصة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية التي تزداد فيها حركة التنقل.
معاناة المواطنين في فصل الشتاء وظلام الصباح
أوضح النائب الاستقلالي أن عدداً من المواطنين يشتكون، خصوصاً خلال فصل الشتاء، من اضطرارهم لمغادرة منازلهم في ساعات يغلب عليها الظلام الدامس، الأمر الذي قد يؤثر على سلامتهم الشخصية وظروف تنقلهم نحو مقرات العمل أو الدراسة، خاصة في المناطق النائية والأرياف التي تفتقر إلى إنارة كافية. كما نوه السؤال البرلماني إلى التأثير السلبي لهذا الوضع على التوازن الأسري والنفسي، حيث يضطر الآباء والأمهات لإيقاظ أبنائهم في وقت مبكر جداً بينما لا تزال الظلمة سائدة، مما يخلق توتراً يومياً يؤثر على جودة الحياة الأسرية.
مطالبة حكومية بكشف الإجراءات البديلة
وطالب الفريق الاستقلالي الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذا الموضوع ومراجعة النظام الزمني المعتمد بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويحافظ على صحتهم وجودة حياتهم. وشدد النواب على ضرورة إجراء دراسة شاملة وموضوعية لتقييم آثار التوقيت الإضافي على مختلف القطاعات، مع إشراك الخبراء في مجالات الصحة والتعليم والنقل قبل اتخاذ أي قرار نهائي، مما يضمن أن تكون السياسة الزمنية للمملكة في خدمة التنمية والرفاه الاجتماعي وليس العكس.



















