أخبار العالمالرئيسيةسياسة
خبير أمريكي يحذر من خدعة ترامب في هدنة إيران

حذر الضابط الأمريكي دانيال ديفيس من أن تستغل واشنطن التهدئة مع إيران “لإعادة شحن الأسلحة استعداداً لهجوم جديد”، مشيراً إلى توجس طهران من غدر واشنطن واستعدادها للرد. وكتب ديفيس في منشور أن ترامب قد يكون وافق على وقف إطلاق النار لإعادة تزويد طائراته وسفنه بالوقود، مما يعزز سمعته في خداع شركائه بالمفاوضات. وأضاف أن المشكلة ليست في نقص الذخيرة بل في خوض حرب دون مبرر أو تفويض قانوني، مما يجعل النصر مستحيلاً حتى مع الحشد العسكري. يأتي هذا التحذير في وقت هدد فيه ترامب بتصعيد الأعمال العدائية إذا انهار الاتفاق، مؤكداً بقاء القوات الأمريكية في المنطقة حتى تنفيذ الاتفاق مع طهران، مما يعكس هشاشة التهدنة الراهنة.
ديفيس: ترامب قد يستخدم الهدنة لإعادة التسلح
أكد الخبير الأمريكي دانيال ديفيس أن منشور ترامب على منصة “تروث سوشيال” يوحي بأن الرئيس وافق على وقف إطلاق النار لكي يتمكن من إعادة تزويد طائراته وسفنه بالوقود والذخيرة استعداداً لهجوم جديد. وحذر ديفيس من أن هذا التكتيك لا يزيد الأمر إلا سوءاً، إذ يعزز سمعة ترامب في خداع شركائه في المفاوضات وإيهامهم بأنه يمارس دبلوماسية نزيهة، بينما هو في الواقع يستعد لتصعيد عسكري آخر. وأشار إلى أن إيران توقعت المزيد من الخداع من الجانب الأمريكي واستعدت وفقاً لذلك، مما يجعل أي محاولة للاستفادة من الهدنة لإعادة التسلح محفوفة بالمخاطر وقد تعيد المنطقة إلى دوامة العنف.
تحليل عسكري: الحرب على إيران دون مبرر قانوني
أضاف ديفيس في تحليله أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نقص صواريخ الهجوم والدفاع، بل في أن الولايات المتحدة خاضت حرباً دون مبرر ودون تفويض قانوني، وهو أمر مستحيل عسكرياً. وشدد على أن كل الذخيرة في العالم لن تحقق النصر، لأنه لا يمكن قصف دولة أكبر من العراق بأربعة أضعاف لإخضاعها بالقوة الجوية وحدها. وحتى لو تم حشد جيش ميداني قوامه نصف مليون جندي – وهو ما لا تستطيع واشنطن فعله حالياً – فلن يحقق ذلك النصر، بل سيؤدي فقط إلى زيادة تكلفة الخسارة الأمريكية في منطقة معقدة جيوسياسياً وعسكرياً.
توصية بإنهاء الحرب وتجنب مضاعفة الخسائر
خلص ديفيس إلى أن أفضل ما يمكن للرئيس ترامب فعله، الآن وقد أشعل حرباً كان عليه تجنبها، هو إنهاؤها سريعاً. وأكد أنه سيؤيد أي نتيجة حتى لو كانت كارثية، لأنها ستكون أقل سوءاً من تجاهل الحقيقة ومضاعفة القوات، مما لن يؤدي إلا لزيادة تكلفة الهزيمة النهائية التي أصبحت محسومة بنظره. وتأتي هذه التصريحات في وقت هدد فيه ترامب عبر منشور جديد بتصعيد الأعمال العدائية في حال انهيار اتفاق السلام مع إيران، مضيفاً أن القوات والطائرات والسفن الأمريكية ستبقى في المنطقة حتى التنفيذ الكامل للاتفاق، مما يعكس استمرار حالة الترقب والغموض حول مستقبل التهدنة الهشة.
خاتمة
يبقى الرهان الآن على صدق نوايا الأطراف في احترام بنود الهدنة وتجنب أي مناورة قد تعيد المنطقة إلى التصعيد. ورغم تحذيرات الخبراء من احتمالية استخدام التهدنة كأداة لإعادة التسلح، تمثل الفترة الحالية فرصة نادرة للدبلوماسية لإثبات قدرتها على حل الأزمات المعقدة. وتعول الأسرة الدولية على حكمة واشنطن وطهران لضمان التزام الجميع بالاتفاق، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستقرار في الشرق الأوسط وأمن الطاقة العالمي. الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير المنطقة، مما يجعل كل جهد دبلوماسي استثماراً في السلام والتنمية لشعوب عانت طويلاً من ويلات الصراع.










