
التضخم في مصر يواجه مخاطر صعودية.. والبنك المركزي يعلق التيسير النقدي
شهدت الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا في الرسوم الدراسية السنوية والمستلزمات المرتبطة بها، إضافة إلى ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه الطازجة نتيجة الأنماط الاستهلاكية الموسمية المرتبطة بشهر رمضان، بينما ظلت أسعار السلع الغذائية الأخرى مستقرة نسبيًا.
وترجع المخاطر الصعودية للتضخم إلى الصراع الراهن في المنطقة، الذي تسبب في صدمة طاقة عالمية وعزوف عن المخاطر، ما انعكس على الأسواق الناشئة وظهر محليًا من خلال تقلبات سعر الصرف وإجراءات ضبط الأوضاع المالية العامة.
وبناءً على ذلك، أصبح مسار التضخم ومستهدف البنك المركزي البالغ 7% للربع الرابع من 2026 عرضة لمجموعة من المخاطر الصعودية، بما في ذلك استمرار الصراع لفترة أطول وتأثير إجراءات ضبط المالية العامة على التوقعات الاقتصادية.
في هذا السياق، ارتأت لجنة السياسة النقدية تعليق دورة التيسير النقدي واعتماد نهج الانتظار والترقب، مع إبقاء أسعار العائد الأساسية دون تغيير، في ظل وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي، ما يساهم في الحفاظ على سياسة نقدية تقييدية، ترسيخًا للتوقعات واحتواء للضغوط التضخمية، واستعادة المسار النزولي للتضخم.
وأكدت اللجنة أنها ستواصل تقييم قراراتها بناءً على المستجدات الاقتصادية، ولن تتردد في استخدام الأدوات المتاحة لتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.



















