
0
Shares
فقدت الجزائر أحد أبرز رجالاتها، الرئيس الأسبق اليامين زروال، الذي وافته المنية مساء السبت عن عمر يناهز 84 عاماً، بعد مسيرة طويلة من الخدمة العسكرية والسياسية تركت بصماتها على تاريخ البلاد الحديث. وأعلن الرئيس الحالي عبد المجيد تبون عن حداد وطني لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام في جميع المؤسسات الرسمية والبعثات الدبلوماسية بالخارج، تعبيراً عن التقدير والوفاء للراحل.
ظروف الوفاة وإعلان الحداد الوطني
وأفاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية أن اليامين زروال غادر الحياة بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة الجزائر، إثر معاناة مع مرض عضال. وأشار البيان إلى أن الراحل ظل يحظى بمكانة مميزة في الذاكرة الجزائرية، كما حافظ على علاقة وثيقة مع الرئيس تبون الذي كان يحرص على زيارته والاطمئنان بشكل دوري على وضعه الصحي.
مسيرة عسكرية وسياسية استثنائية
ويُعد اليامين زروال من الشخصيات المحورية التي شكلت المشهد الجزائري في مراحل مفصلية، حيث بدأ مساره في المؤسسة العسكرية بعد الاستقلال، وتدرج في المسؤوليات القيادية قبل أن ينتقل إلى السلك الدبلوماسي كسفير للجزائر في رومانيا. ثم عاد ليتولى حقيبة الدفاع الوطني، قبل أن يكلف بقيادة المرحلة الانتقالية للبلاد ابتداء من سنة 1994.
فترة رئاسية وانتقال سلمي للسلطة
انتُخب زروال رئيساً للجمهورية في استحقاقات 1995، ليقود البلاد في فترة دقيقة اتسمت بالتحديات الأمنية والسياسية. وفي خطوة تاريخية، أعلن عن تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة سنة 1999، وغادر السلطة طوعاً في إطار انتقال ديمقراطي سلمي، مما عزز صورته كرجل دولة يضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الشخصية.
تفاعل شعبي ورسمي مع رحيل الزعيم
وتتوجه التعازي من مختلف أطياف المجتمع الجزائري والأسرة الدولية إلى عائلة الفقيد والشعب الجزائري، فيما يُرتقب أن تشهد مراسم التشييع حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً يعكس المكانة التي كان يحظى بها الراحل. وتظل إرث اليامين زروال حاضراً في الذاكرة الوطنية كرمز للواجب والتضحية من أجل استقرار الجزائر ووحدتها.








