alalamiyanews.com

الحكومة تؤكد إقامة ذبح الأضحية في عيد الأضحى المقبل

0 Shares
56 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن شعيرة نحر الأضحية ستقام بشكل طبيعي خلال عيد الأضحى المقبل، في إعلان يبعث على الارتياح لدى ملايين المغاربة الذين ترقبوا عودة هذه الشعيرة الدينية بعد إلغائها السنة الماضية. وعبر بايتاس، خلال ندوة صحفية عقب أشغال المجلس الحكومي، عن تفاؤله بمرور هذه المناسبة المباركة بيسر وسلام، مؤكداً أن “عيد الأضحى موجود دائماً”، في رسالة تطمينية تعكس جاهزية الدولة لضمان نجاح هذه الشعيرة التي تحمل أبعاداً روحية واجتماعية عميقة في الثقافة المغربية.
إعادة بناء القطيع: إجراءات استباقية ودعم مالي كبير
أوضح الوزير أن الحكومة نفذت خلال الفترة الماضية إجراءات طموحة لإعادة تشكيل القطيع الوطني، مع تعبئة إمكانيات مالية كبيرة لضمان نجاح العملية، حيث شهد الشطر الأول من الدعم تنفيذاً “بسلاسة ونجاعة وفعالية”. ويُعد الهدف الاستراتيجي من هذه الاستثمارات تعزيز القدرة الإنتاجية للثروة الحيوانية وبناء مخزون استراتيجي يحمي السوق المحلي من التقلبات المناخية، مما يعكس رؤية حكومية استباقية تجمع بين الدعم المباشر للفلاحين والكسابة والاستثمار في البنية التحتية للقطاع الفلاحي لضمان استدامته.
التحديات المناخية وتعليمات ملكية: صمود الفلاحة الوطنية
رغم الظرف الصعب المتمثل في موجة الجفاف التي عرفها المغرب، أشار بايتاس إلى أن الحكومة نفذت العديد من الإجراءات المصممة لدعم الفلاحين، والتي جاءت أغلبها بتعليمات ملكية سامية من الملك محمد السادس. وساهمت هذه الإجراءات بشكل ملموس في تعزيز صمود الفلاحة الوطنية، خاصة مع تحسن الوضعية المطرية في الشطر الأول من الموسم الفلاحي ووفرة وحدات الكلئية في المراعي، مما يشكل دفعة قوية للقطيع الوطني ويمهد لعودة طبيعية لشعيرة الأضحية دون المساس بالتوازنات البيئية والاقتصادية.
من إلغاء 2025 إلى عودة 2026: درس في التدبير الاستباقي للأزمات
يُذكر أن الملك محمد السادس كان قد أهاب بالمغاربة السنة الماضية بعدم إقامة شعيرة ذبح الأضحية لعام 2025، مراعاة للظروف المناخية والاقتصادية الصعبة ونقص أعداد الماشية، مع التوجيه بإحياء المناسبة بطقوسها الروحية والاجتماعية دون نحر. وجاء قرار العودة هذا السنة تتويجاً لسياسة حكومية رشيدة جمعت بين حماية القطيع الوطني ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، بينما ينتظر الإعلان عن تفاصيل الشطر الثاني من الدعم الموجه للفلاحين والكسابة في الأسابيع القليلة المقبلة، مما يعزز الثقة في قدرة المغرب على تدبير موارده الطبيعية والدينية بتوازن وحكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق