الرئيسية

نيابة عن الرئيس السيسي.. منال عوض تطلق رسالة مصر من أرمينيا: لا تنمية مستدامة دون حماية الطبيعة وتمويل دولي عادل

63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

ألقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، كلمة مصر نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال قمة قادة العالم من أجل الطبيعة، التي تستضيفها العاصمة الأرمينية يريفان، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17)، داعيةً إلى تعزيز التمويل الدولي وتسريع تنفيذ الأهداف العالمية لحماية التنوع البيولوجي.

 

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال كلمتها، أهمية تعزيز الإرادة السياسية الدولية وتكثيف التعاون بين الدول، وتوفير الموارد المالية والتكنولوجية اللازمة لتحويل التعهدات الدولية إلى إجراءات وطنية ملموسة تسهم في حماية الطبيعة وتحقيق التنمية المستدامة.

 

واستهلت الدكتورة منال عوض كلمتها بنقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتقديره لجمهورية أرمينيا، قيادةً وحكومةً وشعبًا، لاستضافتها هذه القمة المهمة التي تجمع قادة العالم لمناقشة قضية ترتبط بمستقبل البشرية، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم، ومنها فقدان التنوع البيولوجي، وتدهور النظم البيئية، وتغير المناخ، والتصحر، والتلوث، وما تفرضه هذه التحديات من مخاطر على الأمن الغذائي والمائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

 

مصر تؤكد التزامها بحماية التنوع البيولوجي

واستعرضت الوزيرة الدور المصري في دعم الجهود الدولية لصون التنوع البيولوجي، مشيرةً إلى رئاسة مصر لمؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي، الذي استضافته مدينة شرم الشيخ عام 2018، إلى جانب مشاركتها الفاعلة في المشاورات الدولية التي أسهمت في بلورة الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ–مونتريال».

 

وأوضحت أن الاستعراض العالمي الأول للتقدم المحرز في تنفيذ هذا الإطار يمثل فرصة مهمة لتقييم النتائج بصورة موضوعية، وتحديد العقبات التي تعوق التنفيذ، خاصةً الفجوات المرتبطة بالتمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يدعم اتخاذ إجراءات عملية لتسريع تحقيق الأهداف العالمية بحلول عام 2030.

 

وأكدت منال عوض استعداد مصر للعمل مع مختلف الدول والأطراف المعنية لسد فجوات التنفيذ، وتحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج قابلة للقياس على أرض الواقع.

 

تمويل دولي عادل لدعم الدول النامية

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على ضرورة توفير تمويل دولي كافٍ وميسر ومستقر يمكن التنبؤ به، بالتوازي مع تطوير آليات التمويل الوطنية وتشجيع الاستثمارات الخاصة الداعمة للطبيعة.

 

وأكدت أهمية مراعاة آليات التمويل لاختلاف الظروف والإمكانات الوطنية، وضمان حصول الدول النامية على الموارد اللازمة لتنفيذ التزاماتها البيئية، دون تحميلها أعباء مالية واقتصادية إضافية.

 

وفي إطار الجهود الوطنية، أشارت الوزيرة إلى عمل مصر على تحديث الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي، إلى جانب إعداد خطة لتمويل التنوع البيولوجي، بما يعزز قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها الدولية وحماية مواردها الطبيعية.

 

إعلان المحمية الطبيعية رقم 31 يعزز حماية البيئة المصرية

واستعرضت الدكتورة منال عوض جهود مصر في توسيع وتعزيز شبكة المحميات الطبيعية، مشيرةً إلى الإعلان عن المحمية الطبيعية رقم 31، وهي منطقة الحيد المرجاني بالبحر الأحمر، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز حماية النظم البيئية البحرية والساحلية ذات الأهمية البيئية والاقتصادية.

 

وأكدت أن حماية الطبيعة لا تقع مسؤوليتها على قطاع البيئة وحده، بل تتطلب دمج اعتبارات التنوع البيولوجي في القرارات الاقتصادية والتنموية، وتقييم آثار المشروعات والسياسات على الموارد الطبيعية وخدمات النظم البيئية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على رأس المال الطبيعي.

 

رسالة مصر من يريفان: الالتزامات وحدها لا تكفي

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن التحدي الحقيقي أمام المجتمع الدولي لا يتمثل في نقص التعهدات، وإنما في تحويلها إلى إجراءات وطنية ممولة، واستثمارات مسؤولة، وشراكات فاعلة، ونتائج يمكن قياسها وتقييمها.

 

وأكدت أن تحقيق التنمية المستدامة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحماية الطبيعة، وأن نجاح جهود الحماية يتطلب توفير وسائل التنفيذ اللازمة، في إطار شراكة دولية عادلة وفعالة تضمن مشاركة جميع الدول في تحقيق الأهداف المشتركة.

 

وفي ختام كلمتها، دعت الدكتورة منال عوض إلى جعل قمة يريفان نقطة انطلاق جديدة لتعزيز الإرادة السياسية العالمية، وترسيخ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ–مونتريال» باعتباره إطارًا للتنفيذ الفعلي، والانتقال من التعهدات إلى الاستثمار والعمل الميداني، بما يضمن مستقبلًا أكثر أمنًا واستدامة للأجيال القادمة.

 

يريفان تستعد لمحطة دولية مهمة لحماية الطبيعة

وتستهدف قمة قادة العالم من أجل الطبيعة تعزيز الالتزام السياسي بتنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، ودفع التعاون الدولي وتعبئة التمويل اللازم لحماية الطبيعة، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء البيئة، وقادة المنظمات الدولية، والعلماء والخبراء وممثلي الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية.

 

ومن المتوقع أن تشهد القمة اعتماد «دعوة يريفان للعمل»، بوصفها إعلانًا سياسيًا يؤكد أهمية التنوع البيولوجي في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والازدهار، ويدعو إلى تسريع التنفيذ وتعزيز التمويل والشراكات الدولية.

 

وتأتي القمة بالتزامن مع استعدادات أرمينيا لاستضافة مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17)، خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر 2026، في محطة مهمة لتقييم التقدم الجماعي في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي المعتمد عام 2022، والعمل على تحقيق أهدافه بحلول عام 2030.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter