google-site-verification=ojl4UTvFJTor1toLVdeMvgoiJKXh16jSxXr7yx5eF3w

alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

الرئيس مبارك بعين مجردة في الميزان … بقلم دكتور أحمد عشماوي من الأزهر الشريف

0 Shares
9 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

بقلم د.أحمدعشماوي

نعم لحسني مبارك القائد والعسكري والسياسي والإنسان. … فحسني مبارك عمل في صفوف الجيش بوطنية خالصة لفتت إنتباه القادة له . فهو الطيار الشجاع الذي لم ينهزم ولم يستسلم. وهو القائد لسلاح الطيران الذي أذاق إسرائيل أوجع الضربات . لقد رأى فيه المرحوم السادات عبقرية فريدة في إدارة الأمور والمواقف فبادر بتعينه نائبا لرئيس الجمهورية إيمانا منه أن حسني مبارك من الطبقة الكادحة أتى من طين مصر ليس له طبقة إستعلائية فهو من الفقراء وسيعمل لصالح الفقراء. وما هي إلا سنوات قليلة حتى كتب الله النهاية للسادات والبداية لمبارك . فتولى مبارك الحكم في ظل مقاطعة الدول العربية لمصر بسبب إتفاقية كامب ديفيد وفي ظل منغصات داخلية بسبب أطماع الجماعات إلإسلامية في الحكم . فلم يكن الأمر هينا البتة . فقد خلفت غطرسة السادات في سنواته الأخيرة عداوة العرب في الداخل والخارج. فخرج مبارك على الناس بصوته المعتدل الذي لم يكن فيه تهور أو استعطاف دون واقعية . بل كان صوتا هادئا قادما من ريف المنوفية يحمل فية بساطة ومزاح ابن البلد . ولأنه كان يعلم خطر طول الحكم على الحاكم فأعلن أنه لن يترشح إلا دورة رئاسية واحدة لكن مع نجاحه وتقبل الشعب له التف حوله المنتفعون فأقنعوه بأنه هو الوحيد في مصر الذي يصلح لحكم مصر . ومع ذلك عمل مبارك على الإنحياز للفقراء … فظل رغيف الخبز بخمسة قروش إلى آخر عهده وكان وصل الكهرباء في متوسط الطبقات لا يتجاوز العشرة جنيهات . وكان وصل المياه لا يتعدى الثلاث جنيهات . وكانت المواصلات العامة بعشرة قروش وخمسة قروش . وكان التموين للأسرة الواحدة لكل فرد زجاجة زيت وأرز ومعكرونة وعدس وفول ودقيق وسكر وغير ذلك من الأصناف لعدد عشرة أفراد في الأسرة الواحدة كل ذلك لا يتجاوز العشر جنيهات . ليس هذا فحسب فقد كان مبارك رحمه الله أكبر متسول لصالح شعبه . فقد كان يجوب البلاد ويوطد العلاقات بين مصر ودول العالم وكان على كل دول العالم تقديم عربون المحبة لشعب مصر أموالا متدفقة ومشاريع إستثمارية ناجحة . ليس هذا فحسب بل إنه أعاد الأمة العربية إلى أحضان مصر وعادة جامعة الدول العربية تبث أعمالها من القاهرة من جديد. وأعاد هيبة مصر بفخامة مواقفه . فهو الرئيس المصري الوحيد الذي كان يجلس وزعماء العالم وقوف. وكان يركن بقدم على قدم في وجه رؤساء أمريكا وإسرائيل. لقد كان الجو هادئا في عهده وبركة وسلاما . يسمع للجميع وله قدرة على التدخل السريع. ولا أنسى أبدا يوم أن ارسلت له رسالة تظلم لا يتعدى طابع بريدها خمسة قروش بخط اليد فقرأها وأرسل مندوبا عنه لتحقيق فيها . لقد كانت لمسة أبوة لا أنساها . ومع مرعاته للفقراء لم ينس الأغنياء فأقام لهم مدنا جديدة تواكب أحلامهم …. فأنشأ لهم التجمع الخامس والثالث والأول وبدر والشروق واكتوبر وزايد والساحل الشمالي والعالمين وغير ذلك الكثير دون أن يكبد المواطن السيط ضريبة رفاهية الأغنياء . فعاش الجميع في رفاهية إلى أن ظهر على الساحة ابنه جمال مبارك ….. وهنا تحولت النظرة وغابت المتابعة وتحكم في البلاد الطبقة الرأسمالية الفاسدة وحكم مصر شلة من شباب أرادوا تقسيم مصر إلى عزب ووسيات لفئة قليلة ممن يسمون برجال أعمال . وماذا يفعل مبارك وقد تقدمت به السن واتخذ من ولده جمال ناصحا أمينا وخليفة عادلا. ولكن هيهات هيهات فالفكر والثقافة والكفاح كان مختلفا . لذا سرعان ما غرقت سفينة جمال مبارك وأغرق معه والده الشيخ الطاعن في السن . ومع قيام ثورة ٢٥ يناير وقف مبارك بكل شجاعة متحملا نتائج اخطائه فتنحى عن الحكم في مثل هذا اليوم ١١ /٢ رافضا قيام حرب أهلية من أجل سواد عينيه . ويبقى الدرس الديني . وهو فتنة الولد الذي أمرنا الله جل في علاه أن نحمده عليها … ففي القرآن الكريم( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ) فالآية الكريمة تلفت الإنتباه إلى فتنة الولد الذي يجبر الأب على تدليله وتغيير ذمته من أجله وهذا ما حدث بالفعل من كل وقائع التاريخ .لكن شاء الله أن يطول عمر مبارك حتى يبرأه القضاء وتقام له جنازة عسكرية تتناسب مع شرفه العسكري وبطولته في كافة المواقف والميادين . رحم الله مبارك وحفظ الله مصر وحفظ الله الجيش . … مع تحياتي دكتور أحمد عشماوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق