alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

السفير مهند العكلوك : الاجراءات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنسف أسس السلام والأمن والإستقرار في المنطقة

0 Shares
64 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

 

ندد السفير مهند العكلوك مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية بالإجراءات الاسرائيلية الجديدة التي تستهدف توسيع الاستيطان الاستعماري في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تنسف فرص السلام وتقوض الامن والاستقرار في المنطقة .

جاء ذلك في كلمته اليوم امام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية الذي عقد برئاسة الامارات .
وقال العكلوك : نجتمع اليوم لنتناول شكلاً آخر من العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته الإسلامية والمسيحية، وحقوقه الوطنية والتاريخية، هذا العدوان الذي تمثل في قرارات وإجراءات جديدة اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، تهدف إلى توسيع الإستيطان الإستعماري وهدم المنازل ومصادرة الممتلكات والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك المناطق المصنفة (أ و ب) التي يفترض أنها تقع ضمن الصلاحيات المدنية للسلطة الوطنية الفلسطينية، حسب الاتفاقيات الثنائية مع حكومة الاحتلال الإسرائيل.

وتسمح القرارات الإسرائيلية الأخيرة للمستوطنين الإسرائيلين بشراء وتسجيل أراض وأملاك فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بدون القيود والشروط التي كانت مفروضة في السابق. وفي مدينة الخليل المحتلة، تشكل القرارات الإسرائيلية الأخيرة اغتصاباً لصلاحيات بلدية الخليل، ونقلها إلى ما يسمى بـ “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بهدف تغذية عمليات تهويد قلب مدينة الخليل المحتلة، والمساس بمكانة ووضعية الحرم الإبراهيمي الشريف، الأمر الذي يمثل تغييراً خطيراً غير مشروع للوضع القائم الديني والإداري والأمني في المدينة، ويهدد الحياة الاجتماعية والاقتصادية لأهل الخليل، ويقيد حرية العبادة والصلاة في الحرم الإبراهيمي.

وشدد العكلوك على ان هذه القرارات والإجراءات العنصرية الباطلة التي تريد أن تفرضها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في إطار العدوان الإسرائيلي الشامل، وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، التي ترتكبها إسرائيل على نحو ممنهج وواسع النطاق بحق الشعب الفلسطيني، وتمثل تعميقاً غير مسبوق لسياسات الضم والتوسع والفصل العنصري الإسرائيلي، التي تقوض فرص تجسيد الدولة الفلسطينية وتنهي حل الدولتين وتنسف أسس السلام والأمن والإستقرار في المنطقة.

وعندما أمنت هذه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة العقاب، أمعنت في ارتكاب الجرائم، وأصبحت تعتبر نفسها فوق القانون والمساءلة، وتحللت من الأخلاق الإنسانية والمسؤوليات والالتزامات بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، حتى ظنت أنها تتمتع بحصانة كاملة. ومن أمن العقاب ارتكب الجرائم.

وأوضح ان هذه العقلية الإجرامية التي تسيطر على الحكومة الإسرائيلية، وصلت إلى الاختلال بمكان، أن أصبحت تعتبر الجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان، انتصارات تزهو بها، حتى قال ما يُسمى بوزير المالية الإرهابي الإسرائيلي سموتريتش: إن هذه القرارات تهدف إلى “تعميق جذورنا في جميع مناطق أرض إسرائيل ودفن فكرة قيام دولة فلسطينية”. وقال زميله في الإرهاب وزير العدوان الإسرائيلي كاتس أن الضفة الغربية، التي أسماها “يهودا والسامرة”: هي قلب إسرائيل، “وتعزيزها يمثل مصلحة أمنية ووطنية وصهيونية بالغة الأهمية”.

واكد العكلوك : إن إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، باتخاذها هذه القرارات والإجراءات، تقف اليوم معزولة عن العالم حتى عن حلفائها وصانعيها الدوليين، فكل العالم يرفض ويدين هذه القرارات والخطط والممارسات الإسرائيلية، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكد مسؤول في البيت الأبيض معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضمّ إسرائيل للضفة الغربية المحتلة، واعتبر أن القرارات الإسرائيلية لا تتماشى مع هدف الإدارة الأمريكية المتمثل في تحقيق السلام في المنطقة.

لكن المجتمع الدولي الذي يرفض هذه القرارات والإجراءات الإسرائيلية ويعتبرها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، مازال في معظمه، عاجزاً عن التحول من الكلام إلى الفعل، من الرفض إلى فرض العقوبات، من إدانة الجريمة، إلى القبض على مرتكبها والاقتصاص منه.

وإن هذه العصابة التي يرأسها نتنياهو، المطلوب القبض عليه في 125 دولة حول العالم، بمذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، إذا ظل العالم يتعامل معها كحكومة دولة عضو في الأمم المتحدة، وإذا تأخرت آليات المجتمع الدولي والعدالة الدولية عن وضع حدود لغطرستها، تتجاوز البيانات والقرارات اللفظية إلى إجراءات حقيقية رادعة، فإن جرائمها حتماً لن تظل في حدود فلسطين، بل ستنتقل بطبيعة الحال، عاجلاً أم آجلاً، كما تنتقل العدوى إلى الأقاليم المجاورة وثم إلى العالم، الأمر الذي سيزيد من وتيرة الانفلات والفوضى وتقويض الأمن والسلم الدوليين.

وقال العكلوك إن دولة فلسطين تعتبر القرارات الإسرائيلية باطلة ولاغية، وليس من شأنها أن تعطي شرعية للاحتلال والاستيطان الاستعماري والفصل العنصري الإسرائيلي على أرضنا، وندعو الدول الأعضاء الشقيقة، والمجتمع الدول بشكل كامل، بما فيه الأمم المتحدة ومجلس الأمن وآليات العدالة الدولية والإقليمية والوطنية، وندعو الحكومات والبرلمانات والمنظمات، إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية وقانونية وسياسية ودبلوماسية ضد الحكومة الإسرائيلية لثنيها بالفعل وليس بالقول عن تطبيق ضم الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل المقاطعة الاقتصادية والعسكرية والأمنية، ووقف العلاقات والاتفاقيات مع هذه الحكومة الإسرائيلية المتمردة على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والتعامل معها أسوة بنظام الفصل العنصري البائد في جنوب أفريقيا، وتجميد مشاركتها في الأمم المتحدة خاصة والمحافل الدولية بكل أشكالها عامة.

ونكرر عبر مجلس جامعة الدول العربية، دعوة رئيس دولة فلسطين، لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وفي إطار جهوده لتحقيق السلام في المنطقة والعالم، وتعهداته التي قطعها للدول العربية والإسلامية، إلى منع ضم الأرض الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني.

ونعيد التأكيد عبر هذا المنبر، رفضنا القاطع لتجزئة الأرض الفلسطينية، ولأي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، واعتبار الوحدة السياسية والجغرافية للأرض دولة فلسطين على حدود 1967، ثابت من الثوابت الفلسطينية والعربية. وندعو لتمكين دولة فلسطين، في أسرع وقت، من ممارسة سيادتها وتولي مسؤولياتها كاملة على جميع أراضيها، بدعم عربي ودولي، على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، ونرفض تغييب منظمة التحرير الفلسطينية عن تقرير حاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني.

كما أنه لا يصح ولا يجوز أن تقبل عضوية مجرم حرب في مجلس السلام، فهل يُعقل أن يكون نتنياهو الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والمطلوب القبض عليه في ثلثي دول العالم، هل يُعقل أن يكون عضواً في مجلس السلام؟ رحمةً بالمنطق!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق